أخر الاخبار

أشهر الجواسيس ومسربي المعلومات في تاريخ امريكا

وثائق بنما والتي أصبحت نارًا على علم، لم تبدأ حكاية التسريبات معها فقط، فقبلها شهد العالم تسريبات أخرى ذات أهمية بالغة. كشفت الوثائق الكثير من المعلومات السرية، لكنها لم تكشف عن هوية المخبر “المسرّب”، وهو الأكثر أهمية في تلك اللعبة.


وقد تعرّضت الولايات المتحدة لتسريب معلومات حساسة يمس أمنها القومي، وقد وقف وراءها مخبرون، ينظر إليهم البعض على أنهم خونة، أما البعض الآخر فيراهم أبطالًا. القائمة التالية تعرض أشهر المخبرين في الولايات المتحدة، صحيح أن ما كشفوه يتعلق بالدرجة الأولى بالولايات المتحدة، لكنه أيضًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعالم.

أشهر المخبرين في تاريخ الولايات المتحدة

ليندا تريب



كانت موظفة في البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية والتي كشفت فضائح العلاقة بين الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وعشيقته مونيكا لوينسكي عام 1998. وكانت نتائج تلك التسريبات محاولة إزاحة كلينتون عن المكتب البيضاوي. وعلى إثر ذلك أُقيلت تريب من عملها عام 2001، لكن بعد معركة قضائية خاضتها، حصلت فيها على تعويضات كبيرة.


كولين رولي




الهجوم على برجي التجارة العالمي في نيويورك صبيحة الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 بمثابة واحدة من الحلقات المروعة في التاريخ الأمريكي، حيث كانت أولى الهجمات المدمرة التي تحصل على الأرض الأمريكية. وهناك معلومات أن عميلة مكتب التحقيقات الفيدرالي كولين رولي كان لديها معلومات مسبقة عن “زكريا موسوي” والذي اعترف بتورطه بالتخطيط لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهو يقضي الآن عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة. وقبل تنفيذ الهجمات طلبت رولي الحصول على إذن لتفتيش منزل موسوي، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، فحصلت الكارثة والهجمات. وقد قدمت رولي شهادتها أمام لجنة 11/9، مما أدى إلى تحسن كبير في مجال اتخاذ التدابير الوقائية من الهجمات الإرهابية.


مارك وايتاكر



كان وايتاكر رئيس شعبة المنتجات الغذائية الحيوية في “Archers Daniel Midland”. وقد اتضح لديه أن هناك سياسة غير قانونية في تحديد أسعار المضافات الغذائية من قِبل الشركة، فذهب إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، والذي عمل لديه لكشف الجريمة، وهو ما أدى لتغريم الشركة ملايين الشركات. لكن، للأسف حتى مارك ذاته كان مشغولًا بالسرقات، ما أدى لاعتقاله. وقد أصبحت قصته موضوع فيلم “The Informant” “المخبر” والذي لعب دوره “مات دامون”.


بيتر باكستن


هو موظف في الخدمة الصحية العامة في الولايات المتحدة، وقد كان له دور رئيسي في كشف تجربة توسكيجي وإنهائها، والتي قامت على حقن الأصحاء من السود بمرض الزهري لإجراء دراسة، وقد أصبح بعدها أشهر المخبرين في العالم. وبسبب هذه التجربة أصيب كثير من الناس الفقراء بالمرض ودون تقديم أي علاج لهم. وقد حاول كثيرون باكستن، لكنه خرج للصحافة وأدلى بشهادته، ما أدى لكشف أبشع التجارب في التاريخ الطبي.


تشيلسي مانينج (برادلي مانينج)


برادلي مانينج جندي سابق في الجيش الأمريكي سرّب أضخم كمية من المعلومات والوثائق السرية في تاريخ الولايات المتحدة تخص حربي أفغانستان والعراق إلى موقع ويكيليكس. وقد أُلقي القبض عليه، وتمت محاكمته، وهو يقضي عقوبة السجن لـ 35 عامًا. وقد كانت لبرادلي رغبة كبيرة في التحول إلى امرأة، حيث قال: “أنا تشيلسي مانينج وأنا أنثى”. برادلي ومنذ صغره وهو يشعر أنه أنثى!

فرانك سيربيكو


كان ضابط شرطة نيويورك، وقد كان موضوع فيلم صدر عام 1973 “سيربيكو” والذي لعب دوره الممثل آل باتشينو. سيربيكو عزم على كشف أخطاء المحيطين به، وقد استاء من الفساد الموجود في قسم الشرطة، وقد أبلغ مسئوليه لكن دون نتيجة، فما كان أمامه إلا أن ذهب إلى نيويورك تايمز. وقد أدى ذلك لاتخاذ التدابير العلاجية لمواجهة الفساد، لكن كان على سيربيكو أن يدفع الثمن، فقد أُصيب برصاصة في وجهه خلال هجوم، لكنه نجا، وتقاعد، وغادر بعدها البلاد.


كارين سيلكوود


هي من بين أشهر المخبرين وقد كان عليها أن تدفع حياتها ثمنًا لكشف ما كانت تعتقد أنه خطأ. كانت سيلوود تعمل في محطة الطاقة النووية “كير ماكجي” في أوكلاهوما. وقد وجدت العديد من انتهاكات قواعد السلامة، وقد أبلغت عن ذلك للجنة الطاقة النووية. وقد تعرض منزلها في إحدى المرات لخطر البلوتونيوم المشع. وبعد ذلك قررت سيلكوود الإدلاء بشهادتها لصحيفة، لكنها وُجدت مقتولة في سيارتها وسط الطريق، دون أية وثائق بحوزتها.


إدوارد سنودن

ربما هو الأكثر شهرة، حيث سمعنا اسمه يتردد قبل سنوات، وكذلك الآن مع انفجار فضيحة وثائق بنما. هو متعاقد تقني وعميل لدى وكالة المخابرات المركزية، كما عمل كمتعاقد مع وكالة الأمن القومي. في عام 2013 سرّب برنامج “بريسم” إلى أهم الصحف العالمية. بريسم هو برنامج تابع لوكالة الأمن القومي في الولايات المتحدة، قال سنودن عنه أنه مخصص لمراقبة الاتصالات الحية والمعلومات المخزنة. وجهت إليه الولايات المتحدة تهمة سرقة المعلومات، والتحريض على الفتنة، وتعريض حياة الأمريكيين للخطر. اليوم يعيش سنودن كلاجئ سياسي في روسيا.


مارك فيلت


ارتبط اسمه بفضيحة ووترغيت أكبر فضيحة في تاريخ السياسة الأمريكية، والتي حصلت في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، والتي حاول فيها خلال معركة تجديد الرئاسة التنصت على مكتب الحزب الديمقراطي في مبنى ووترغيت. وذلك بعد أن أصبح من الصعب التجديد له؛ لأن نتيجة فوزه بالانتخابات الرئاسية عام 1968 كانت متقاربة مع المرشح الديمقراطي همفري بنسبة 43.5% إلى 42%. تلك الفضيحة أنهت المشوار الرئاسي لنيكسون حيث استقال على إثر ذلك عام 1974. أما المخبر والذي عُرف بالاسم السري “ديب ثروت” هو الذي سرّب المعلومات التي نُشرت في صحيفة الواشنطن بوست. ولم تُكشف عن هويته الحقيقية وهو “مارك فيلت” إلا عام 2005، وكان يعمل مديرًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي.


دانيال إلسبرج

هو من بين أشهر المخبرين الأمريكيين. الحرب الفيتنامية من أكثر الأشياء التي تحاول القوات الأمريكية نسيانها، فقد هزمت سياسيًا وعسكريًا. وقامت الحكومة الأمريكية بخدع قذرة لتبرير تدخلها في الحرب الفيتنامية. قام إلسبرج وهو محلل عسكري بتسريب معلومات تعرض حقائق حول تلك المخططات. وقد عُرفت تلك التسريبات بوثائق البنتاجون، وتم نشرها في نيويرك تايمز وواشنطن بوست. وقد وُجهت إليه تهمة التحريض على الفتنة، لكنها سقطت فيما بعد.

وبعد ذلك العرض عن تاريخ أهم التسريبات والمسربين والمخبرين، هل سينتهي الأمر اليوم عند وثائق بنما؟ وهل ستكشف لنا الأيام والسنون القادمة هوية مسرّب أخطر وأكبر وأضخم وثائق في العالم؟!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-