​
​
شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة
​
​

نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة. يسعدنا استقبال مساهماتكم الفكرية وإبداعاتكم الصحفية.

​
للمشاركة بنشر مقالاتكم وتحليلاتكم: Dr.lebanon@Gmail.com
​
📁 آخر الأخبار

حين يخرج المسؤول الأممي عن الصمت.. اعترافات الحقيقة المتأخرة وثمن "المشاريب" في غزة

شبكة أضواء الإخبارية | adwwa.com

قراءة تحليليّة في عمق الأحداث السياسية

حين يخرج المسؤول الأممي عن الصمت.. اعترافات الحقيقة المتأخرة وثمن "المشاريب" في غزة

في واحدة من أشد محطاتها الصريحة والدبلوماسية، شهدت أروقة الأمم المتحدة ووسائل الإعلام تصريحات تحذيرية ونقدية حادة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هاجم فيها السياسات الإسرائيلية واستراتيجيات بنيامين نتنياهو الممتدة لسنوات. كشفت هذه المواقف عن الحقيقة الإقليمية المعلومة لدى القاصي والداني: الاستراتيجية المتبعة لتغذية الانقسام الفلسطيني وإضعاف السلطة الوطنية عبر تغذية شريان الفصيل المقابل.

أولاً: أبعاد التصعيد والاتهام المباشر

  • استراتيجية إدارة الانقسام:
    لم تعد سياسة "فرق تسد" مجرد تحليلات صحفية، بل أضحت حقيقة مكشوفة عبّر عنها الموقف الأممي والدولي (والتي تقاطعت أيضاً مع تصريحات كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي). تلخصت هذه الاستراتيجية في تمكين غزة من الاستمرار تحت حكم حركة حماس عبر تسهيلات مالية وضمانات معينة مقابل خنق السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة المحتلة، لإحباط أي أمل مستقبلي في قيام دولة فلسطينية موحدة ومستقلة.
  • الصراحة الشديدة وشهور الولاية الأخيرة:
    اقتراب غوتيريش من نهاية ولايته الأخيرة كأمين عام رفع عنه الحرج السياسي والأغلال الدبلوماسية المعتادة. لم يعد لدى الرجل ما يخسره سياسياً أمام ضغوطات واشنطن أو غضب تل أبيب التي سارعت إلى منعه من دخول أراضيها وإعلانه "شخصاً غير مرغوب فيه".

ثانياً: الحقيقة المعروفة للجميع

• تسريبات واعترافات الاحتلال نفسها:
إن ما أشار إليه غوتيريش يتماشى تماماً مع تصريحات مسربة وسابقة لنتنياهو نفسه أمام أعضاء حزبه، حيث أشار في مناسبات سابقة إلى أن "من يريد منع قيام دولة فلسطينية عليه دعم حماس ونقل الأموال إليها".

• المظلة الدولية والشلل المؤسسي:
المأساة لم تكن في عدم معرفة الحقيقة، بل في الصمت الدولي والإقليمي الممتد سنوات طويلة تجنباً للمواجهة السياسية، حتى انفجرت المشهدية في السابع من أكتوبر لتكشف زيف لعبة "إدارة الصراع" بدل حله.

ثالثاً: غزة هي من دفع الثمن وحاسبت على "المشاريب"

بينما جرى التخطيط السياسي وتكتيكات تفتيت المشهد على الموائد المغلقة، كانت النتيجة الميدانية كارثية ومأساوية على الأرض:

• الفاتورة البشرية والإنسانية: أهالي قطاع غزة والمدنيون العزل هم من دفعوا الثمن الأفدح لهذه المناورات السياسية عبر سنوات من الحصار الخانق، تلاها حرب إبادة ودمار شامل أتى على البنية التحتية، ومجاعة ونزوح مستمر.

• النتيجة الكارثية: أثبتت المأساة الحالية أن السياسات القائمة على تدمير المكون الموحد للشعب الفلسطيني لا تنتج سلاماً، بل تجر المنطقة بأسرها نحو الانفجار، حيث يحاسب الأبرياء وحدهم على حسابات السياسيين.


خلاصة "أضواء"

تأتي شهادة الأمين العام للأمم المتحدة كوثيقة سياسية وأخلاقية تُسقط أوراق التوت عن سنوات من التلاعب بالملف الفلسطيني. ورغم أهمية هذه الصراحة المتأخرة، إلا أنها تبقى مجرد تدوين للتاريخ ما لم يرافقها حراك دولي جاد يوقف نزيف الدم ويحمي ما تبقى من أمل في العدالة للشعب الفلسطيني.

شبكة أضواء الإخبارية | www.adwwa.com

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في مجلة أضواء، ندرك أن الكلمة هي نبض التغيير. نسعى لبث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجر جديد يليق بطموحاتنا العظيمة. انضم إلى عالمنا عبر منصاتنا الرسمية:

ADWWA MAGAZINE • DIGITAL NETWORK