​
​
شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة
📁 آخر الأخبار

سهيله عمر: صبر المواطن الفلسطيني كصبر سيدنا ايوب عليه السلام


ايوب عليه السلام:

كان أيوب عليه السلام عبدًا صالحًا، فابتلاه الله بضر شديد، فصبر ولم ييأس ولم يعترض على ربه، ثم دعا: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، فاستجاب الله له، وكشف عنه الضر، ورد عليه أهله ورزقه، وأثنى عليه بقوله: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾.

تعلمنا قصة أيوب الصبر عند البلاء وعدم اليأس من رحمة الله، والدعاء حتى في أشد الظروف، وأن البلاء لا يعني أن العبد قد اخطأ. فقد كان أيوب نبيًا صالحًا ومع ذلك ابتُلي، وأن الفرج قد يأتي بعد شدة طويلة، وأن الله يرحم عباده ويعوضهم.

وصبر وصمود المواطن الفلسطيني يشبه تماما صبر سيدنا ايوب عليه السلام.  قد يسمح  الله تعالى لقوى الشر بابتلاء اهل فلسطين، لكن الله سيعوضنا خير بمشيئه الله.

لا يوجد مواطن فلسطيني بعد المعاناه التي عانيناها من الاحتلال الاسرائيلي لم يتسائل:
((نعلم انه هناك في النهاية حقًا وعدلًا وافتداءً.
نعلم أن الله عادل، لكننا لا نفهم لماذا ابتلينا بالاحتلال الاسرائيلي وحلفاءه الذين مارسوا علينا كل انواع التنكيل والقتل والتجويع والحصار والدمار والاعتقالات. لماذا يتألم الإنسان البار المؤمن إذا كان لم يرتكب ما يستحق هذه الكارثة؟ ))

ووفق قصه ايوب بسفر ايوب بالعهد القديم، سيدنا ايوب كان يريد تفسيرًا كاملًا لما حدث له. لكن الله يريه أن المعرفة البشرية محدودة جدًا مقارنة بمعرفة الخالق.

تحدث السفر عن عظمة الله وحكمته، وأن الإنسان لا يستطيع أن يحيط بكل أعمال الله.
عظمة الخالق أكبر من قدرة الإنسان على الفهم. من خلق الأرض والبحر والنجوم والمطر والحيوانات قادر على تدبير أمور لا يستطيع الإنسان إدراكها كلها.

سفر ايوب يتمحور حول تقديم الاجابه للسؤال: "هل يعبد الإنسان الله فقط بسبب النعم التي يحصل عليها، أم يستطيع أن يبقى أمينًا لله حتى عندما لا يفهم سبب معاناته؟"

1) اولا: قصه سيدنا ايوب كما وردت بالقرءان الكريم:

سيدنا أيوب عليه السلام نبي من أنبياء الله، وكان من عباد الله الصالحين.كان كثير الرجوع إلى الله. ابتلى الله أيوب عليه السلام بضر شديد، استمر البلاء، فلجأ أيوب إلى اللهوتعالى  الله تعالى استجاب له، وأزال عنه البلاء، ورد عليه أهله، بل أعطاه مثلهم معهم.

قال تعالى:﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ۝ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ﴾

أمره الله أن يضرب الأرض برجله، فجعل الله له ماءً يغتسل منه ويشرب، وكان في ذلك شفاؤه بإذن الله.
قال تعالى: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾

وكشف عنه الضر، ورد عليه أهله ورزقه، وأثنى عليه بقوله: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾.
قال تعالى : ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾

وكان أيوب قد حلف على أمر، فأراد الله أن يريه طريقًا يبرّ فيه بيمينه دون أن يظلم من حلف عليه.
قال تعالى:﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾

الضِّغث: حزمة من العيدان أو الأغصان. فأمره الله أن يأخذ حزمة ويضرب بها ضربة واحدة، حتى يفي بيمينه من غير أن يوقع الأذى الذي كان يخشاه.

2) ثانيا: قصه سيدنا ايوب كما وردت بسفر ايوب بالعهد القديم:

ا) كاتب سفر أيوب بالعهد القديم غير معروف على وجه اليقين. لا يذكر السفر اسم مؤلفه صراحة.
-الرأي اليهودي التقليدي: نُسب أحيانًا إلى موسى، لكن هذا ليس أمرًا متفقًا عليه.
-بعض التقاليد القديمة: ربطت السفر بشخصيات مثل أيوب نفسه أو أشخاص حكماء نقلوا قصته.
-الرأي الأكاديمي الحديث: يرى كثير من الباحثين أن السفر وصل إلى صورته الحالية عبر تأليف وتحرير أدبي على مراحل، وأن زمن تدوينه الدقيق غير محسوم.

ب) بحسب سفر أيوب، كان أيوب يسكن في أرض تُسمّى «أرض عوص»، ولا يوجد اتفاق قطعي على موقعها، لكن توجد عدة آراء تاريخية: بعض الباحثين يربطون عوص بمنطقة أدوم وما حولها جنوب شرقي البحر الميت، استنادًا إلى إشارات العهد القديم إلى عوص في سياقات مرتبطة بأدوم. ورأي آخر يضعها في شمال الجزيرة العربية أو المناطق الواقعة جنوب شرقي بلاد الشام.

ج) عاش ايوب في مجتمع يشبه عصر الآباء الأوائل؛ فثروته تُقاس بالمواشي، وكان أيوب نفسه يقدم الذبائح عن أولاده. وهذا من الأسباب التي جعلت بعض الباحثين يرون أن القصة تعكس زمنًا قديمًا جدًا. لا يذكر سفر أيوب موسى أو خروج بني إسرائيل أو ملوك إسرائيل، لذلك يصعب وضعه في خط زمني دقيق.

د) القصة كما يعرضها السفر من البداية إلى النهاية:
1. كان أيوب رجلًا صالحًا ومستقيمًا، يخاف الله ويبتعد عن الشر. وكان غنيًا جدًا، لديه أبناء وبنات وقطعان كثيرة وخدم. وكان يهتم بأبنائه ويقدّم ذبائح، خوفًا من أن يكون أحدهم قد أخطأ في قلبه.

2. يذكر السفر أن ملائكه الله حضروا أمام الرب، وجاء معهم الشيطان. فسأل الرب الشيطان عن أيوب، فأجاب الشيطان بمعنى أن أيوب يعبد الله لأنه يعيش في نعمة وحماية، وليس لأن إيمانه حقيقي. فسمح الرب للشيطان أن يختبر أيوب، مع عدم المساس بشخصه في البداية.

3. تتابعت المصائب بصورة مفاجئة: سُرقت بعض مواشيه. قُتل بعض خدمه. جاءت نار وأهلكت قطعانًا أخرى. هاجم السبئيون وأخذوا مواشيه. ثم جاء الخبر الأصعب: كان أبناؤه وبناته مجتمعين في بيت أخيهم الأكبر، فضرب البيت ريح شديدة فسقط عليهم، فماتوا جميعًا.
وهكذا انتقل أيوب في وقت قصير من الغنى والأسرة الكبيرة إلى الفقر وفقدان أبنائه.
ومع ذلك قال:«الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركًا».

4. عاد الشيطان وطلب اختبارًا أشد، وقال إن الإنسان يمكن أن يتخلى عن إيمانه إذا أصيب جسده. فأُصيب أيوب بقروح شديدة من رأسه إلى قدميه. جلس على الرماد وأخذ يحكّ جسده بقطعة من الفخار.
وقالت له زوجته: «أنت متمسك بعد بكمالك؟ بارك الله ومت!»
لكنه رفض أن يتخلى عن الله بسبب البلاء.

5.  جاء ثلاثة من أصدقائه: أليفاز التيماني، بلدد الشوحي، صوفر النعماتي. وعندما رأوا حاله، بكوا ومزقوا ثيابهم وجلسوا معه على الأرض سبعة أيام وسبع ليالٍ دون أن يتكلموا، لأن حزنه كان شديدًا.

6. بعد ذلك بدأ أيوب بالكلام. لم يذكر الله تعالى بسوا، لكنه عبّر عن شدة ألمه، وتساءل "لماذا وُلد أصلًا، ولماذا لم يمت عند ولادته".
كان السؤال الأساسي عنده:"لماذا يتألم الإنسان البار إذا كان لم يرتكب ما يستحق هذه الكارثة؟"

7. أصدقاء أيوب كانوا يؤمنون بفكرة بسيطة:
إذا كان الإنسان يتألم بشدة، فلا بد أنه ارتكب خطايا عظيمة، وإذا تاب فسيرفع الله عنه البلاء.
لكن أيوب رفض أن يعترف بأنه ارتكب جرائم تبرر ما حدث له.

8. ظل أيوب يؤكد أنه ليس إنسانًا كاملًا بلا خطية، لكنه لا يرى أن مصيبته نتيجة لجريمة تستحق هذا العقاب. وكان يريد أن يفهم لماذا يحدث له هذا. من أشهر عباراته:
«أما أنا فقد علمت أن وليي حي، والآخر على الأرض يقوم».
وهي تعبّر عن ثقة أيوب بأن هناك في النهاية حقًا وعدلًا وافتداءً.

9. استمر الحوار بين أيوب وأصدقائه. كل واحد منهم عاد ليؤكد أن الله عادل وأن وراء معاناة الإنسان سببًا أخلاقيًا.
أما أيوب فظل يقول: "أنا أعلم أن الله عادل، لكنني لا أفهم لماذا حدث هذا لي".
وهنا يبرز موضوع السفر الرئيسي: هل يعبد الإنسان الله فقط بسبب النعم التي يحصل عليها، أم يستطيع أن يبقى أمينًا لله حتى عندما لا يفهم سبب معاناته؟

10.   بعد أن تكلم أيوب وأصحابه طويلًا عن سبب الألم والعدل الإلهي، يأتي الرب ويتكلم مباشرة. «العاصفة» أو «الزوبعة» تصوّر مشهدًا مهيبًا لظهور الله. الله يلفت نظر ايوب عليه السلام إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يرى الصورة الكاملة لحكمة الله. وهذا تفسير بعض ما جاء بالاصحاحات (38-41).
* أنت لم تكن موجودًا عند بداية الخليقة، من وضع قياسها؟ إن كنت تعلم. أو من مد عليها مطمارًا. على أي شيء قرّت قواعدها؟ أو من وضع حجر زاويتها؟
* عندما ترنمت  مخلوقات الله السماوية كالملائكه التي تشهد لعظمة الخلق.
*  البحر الذي يبدو للإنسان هائلًا وفوضويًا، يخضع لحدود وضعها الله. السحاب والضباب كأنهما لباس أو غطاء للبحر. الله وضع للبحر حدودًا لا يتجاوزها. الله يضبط قوى الطبيعة الهائلة، فهذا يدل على أن هناك نظامًا يتجاوز فهم الإنسان.
* هل تستطيع ان تامر الصباح بأن يأتي في موعده؟ الجواب واضح: لا.
* الفجر  يكشف ما كان مخفيًا في الظلام. أي أن الشرير قد يبدو قويًا، لكن قوته ليست مطلقة.
*  هل تستطيع ان تعرف أسرار أعماق البحر ؟
* هل تستطيع ان تعرف كل ما وراء الموت ؟
* هل تستطيع أن تدرك الأرض كلها وأسرارها؟
من أين يأتي النور؟ وأين تنتهي الظلمة؟ هل تعرف حدود النور والظلام؟ وهل كنت موجودًا عندما تأسسا؟ هل كنت حاضرًا منذ بداية الخليقة؟
* هل دخلت خزائن الثلج؟ أم أبصرت مخازن البَرَد؟ حتى الظواهر الطبيعية يمكن أن تدخل في تدبير الله للأحداث.
* من الذي وضع نظام نزول المطر والصواعق؟
المطر قد ينزل على أماكن لا يسكنها البشر.
* أتربط أنت عقد الثريا؟ أو تفك ربط الجوزاء؟
الثريا والجوزاء مجموعتان نجميتان معروفتان.
* هل تستطيع أنت أن تتحكم في نظام السماء؟
*هل تستطيع أن تأمر السحاب بالمطر؟
* هل تستطيع أن تجعل البرق يذهب ويقول لك:
«ها نحن»؟
* أأنت تصطاد للّبوة فريسة؟ أم تشبع نفس الأشبال؟
* من يهيئ للغراب صيده؟
* هل تعرف متى تلد الوعول؟ وهل تراقب ولادة الأيائل؟الإنسان لا يعرف حتى تفاصيل دورة حياة بعض الحيوانات البرية، بينما الله يعلمها.
* هل تحصي الأشهر التي تحمل فيها هذه الحيوانات؟ وهل تعرف موعد ولادتها؟ عندما تنحني هذه الحيوانات لتلد، تلد صغارها وتنتهي آلامها. يكبر صغارها في البرية، ويخرجون ولا يعودون إليها.
*من أطلق الحمار الوحشي حرًا؟ من أعطاه هذه الحرية وعدم الخضوع للإنسان؟ الحمار الوحشي يعيش بعيدًا عن المدن والزراعة، في بيئة قاسية لا يختارها الإنسان عادة للسكن. هو حيوان بري لا يخضع للإنسان ولا يمكن بسهولة تدجينه أو التحكم فيه. الجبال والمراعي البرية هي موطنه، ويبحث عن النبات الذي يأكله.
* هل يرضى الرَّيْم أن يخدمك؟ وهل يبيت عند مذودك؟ هل تستطيع أن تربطه بحبل ليحرث أرضك أتثق به لأن قوته عظيمة؟ وهل تترك له تعبك؟ هل تستطيع الاعتماد عليه في أعمالك الزراعية بسبب قوته؟ الجواب الضمني: لا. هل تثق بأنه سيعود ويحمل محصولك إلى مخزنك؟ القوة وحدها لا تجعل الحيوان البري خادمًا للإنسان.
ملاحظه:  الرَّيْم في الترجمات يُفهم عادة على أنه ثور وحشي قوي.
* النعامة تترك بيضها على الأرض، وتدفئه فوق التراب. قد تنسى أن قدمًا يمكن أن تدوس البيض، أو أن حيوانًا بريًا قد يحطمه. تتعامل النعامة مع صغارها بقسوة وكأنهم ليسوا لها، وكأن تعبها في وضع البيض كان بلا فائدة. لأن الله أنساها الحكمة، ولم يقسم لها فهمًا. لكن عندما تقوم النعامة وتجري، تضحك على الفرس وراكبه.
* أانت تعطي الفرس قوته؟ هل أنت الذي أعطيت الفرس قوته ؟ هل أنت الذي جعلت له الوثب كالجراد؟ يفرح الفرس بقوته، ويحفر الأرض بحوافره، ويتقدم إلى المعركة. لا يهرب بسهولة أمام الخطر. يتحرك وسط أجواء الحرب. يندفع بسرعة وغضب نحو ساحة القتال، ويعرف من خلال أصوات الحرب أن القتال بدأ.
*هل أنت الذي أعطيت الطائر قدرته على الطيران وفق نظامه وغرائزه؟ هل النسر يطير ويبني عشه في الأماكن المرتفعة بأمرك؟
الجواب بالطبع: لا. الله هو الذي أعطى النسر غرائزه وقدراته. النسر يسكن في الصخور، ويجعل عشه في الأماكن المرتفعة. فراخ النسر تأكل من فريسة الحيوان الميت، والنسر يوجد حيث توجد الجيف التي يمكن أن يأكل منها.
* هل يستطيع الإنسان أن يدخل في خصومة مع الله ثم يظن أنه قادر على محاكمة حكمته هل يستطيع الإنسان المحدود المعرفة أن يحاكم تدبير الخالق؟
* هل عندك قدرة الله؟ هل تستطيع أن تتكلم بصوت الله؟ هل تستطيع أن تدير الكون كما يديره الله؟ زيّن نفسك بالمجد والبهاء، وأظهر غضبك على المتكبرين، واسحق الأشرار، وأخفهم في التراب. إذا كنت تعتقد أنك قادر على إدارة العالم بعدل كامل، فأثبت ذلك.
*  هوذا بهيموث الذي صنعته معك، يأكل العشب مثل البقر. له عظام قوية. ذيله مثل أرزة.
عضلات فخذيه قوية. يعيش بين النباتات. يستطيع الاستقرار في أماكن مائية. لا يخاف عندما يفيض النهر. قوته الجسدية هائلة. عظام بهيموث مثل النحاس، وعروقه مثل قضبان الحديد. هو أول أعمال الله.  هذا المخلوق قوي جدًا، لكنه مع ذلك مخلوق وليس إلهًا. الجبال تقدم له طعامًا، الحيوانات البرية تلعب حوله. حتى الفيضان لا يخيفه. هل يستطيع الإنسان بسهولة أن يصيد هذا المخلوق أو يروضه؟
الجواب الضمني: لا.
ملاحظه: بعض الباحثين يرى أن المقصود ببهيموث هو فرس النهر. او هو الديناصور. او هو حيوان ضخم منقرض. وهناك من يرى أن الوصف يمكن أن يشير إلى وصف شعري لمخلوق هائل.
* هل يستطيع الإنسان أن يصطاد الوياثان بسهولة؟ وهل يستطيع أن يضع خطافًا في أنفه أو يربطه بحبل؟ الوياثان مخلوق لا يمكن إخضاعه أو ترويضه، ولا يصلح ليكون حيوانًا أليفًا. هل يستطيع الإنسان أن يتاجر بهذا المخلوق أو يجعله طعامًا أو يبيعه للصيادين. قوته عظيمة ؟ الإنسان لا يستطيع أن يقف أمامه بسهولة. جسده شديد الصلابة، وكأن أجزاء جسمه متماسكة بقوة. عندما يرى الأقوياء الوياثان يخافون منه. والأسلحة البشرية، مثل السيف والرمح والقوس والدرع، لا تبدو قادرة على إخضاعه. الوياثان لا يوجد مثله على الأرض من حيث القوة وعدم الخوف.
ويصف النص أنفاس الوياثان بصورة مخيفة، ويتحدث عن خروج النار والدخان منه. ويصف قوة الوياثان الجسدية، وصلابة جسده، وعدم خوفه. ويصف الجزء السفلي من جسمه وقوته في الماء، ويصور تحركه في البحر بطريقة تثير الاضطراب.
ملاحظه: هناك تفسير قديم يرى أن الوصف يشير إلى مخلوق بحري هائل، بينما رأى بعض الباحثين أن الصورة أسطورية أو شعرية
وليست وصفًا علميًا لحيوان معروف
* من أعطى الله شيئًا أولًا حتى يصبح الله مدينًا له؟ الله لا يدين للإنسان بشيء، والإنسان لا يستطيع أن يضع نفسه في موضع الدائن لله.
*إذا كان الإنسان لا يستطيع حتى فهم كل ما في العالم الذي يعيش فيه أو السيطرة عليه، فكيف يستطيع أن يحكم على الحكمة الإلهية الكامل

11.  بعد كلام الله، يقول أيوب للرب إنه أدرك أن الله قادر على كل شيء، وأنه لا يوجد أمر يعجز عنه. قد لا يفهم أسباب الأحداث. يقول أيوب: «بسمع الأذن قد سمعت عنك، والآن رأتك عيني». اي انه كان يعرف الله من خلال ما سمعه من قبل، لكن تجربته الشخصية مع الله جعلت معرفته أعمق.

12. بعد ذلك يتوجه الرب إلى أليفاز وبلدد وصوفر، ويقول إنهم لم يتكلموا عنه بالاستقامة مثل عبده أيوب. ويأمرهم بأن يقدموا ذبائح، وأن يذهبوا إلى أيوب، وأن يصلي أيوب من أجلهم. وهذا مهم جدًا في نهاية القصة: الله لا يوافق على تفسيرهم القائل إن كل مصيبة دليل مباشر على خطية الشخص.

13. بعد صلاة أيوب لأصدقائه، يردّ الله سبيه ويعطيه ضعف ما كان عنده. ويعود إليه الغنى والبركة. ثم يصبح لديه: ،سبعة أبناء.، ثلاث بنات، مواشٍ كثيرة، ثروة كبيرة.
ويذكر السفر أسماء بناته الثلاث: يميمة، وقصيعة، وقرن هفوك.
ويقول إنهن كن جميلات جدًا، وإن أيوب أعطاهن ميراثًا بين إخوتهن.

14.  وعاش أيوب بعد ذلك 140 سنة، ورأى أبناءه وأحفاده إلى أربعة أجيال. ثم مات: «شيخًا وشبعان الأيام».

ملحوظه: قصه سيدنا ايوب بالعهد القديم هي من قصص التراث. ويتضمن  شعر عبري. ولا يوجد للسفر كاتب معروف، فلا يجب الاخذ بما جاء به انه صحيح كأصل الحكايه.

سهيله عمر
Sohilaps69@outlook.com

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في مجلة أضواء، ندرك أن الكلمة هي نبض التغيير. نسعى لبث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجر جديد يليق بطموحاتنا العظيمة. انضم إلى عالمنا عبر منصاتنا الرسمية:

ADWWA MAGAZINE • DIGITAL NETWORK