تحركات فلسطينية لتسهيل إجلاء المرضى والطلبة العالقين في قطاع غزة
أكدت سفيرة دولة فلسطين لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي، أمل جادو شكعة، استمرار جهود السفارة الفلسطينية المكثفة مع الجهات البلجيكية المختصة، بهدف تسريع إجراءات إجلاء الجرحى والمرضى من قطاع غزة، إلى جانب متابعة ملفات لمّ شمل العائلات والطلبة الفلسطينيين العالقين داخل القطاع والمقبولين في الجامعات البلجيكية.
وجاء ذلك خلال لقاء عقدته السفيرة مع عدد من أبناء الجالية الفلسطينية في بلجيكا، من بينهم ممثلون عن عائلات حصلت بالفعل على تأشيرات دخول. وشهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول أبرز العقبات التي تواجه تنفيذ إجراءات السفر، وطرح مقترحات عملية لتسهيل عمليات الإجلاء ولمّ الشمل في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يمر بها سكان القطاع.
تنسيق مستمر لإزالة العقبات
وأوضحت السفيرة أن السفارة تتابع هذه الملفات بشكل دوري ومستمر مع وزارة الخارجية البلجيكية والجهات الرسمية المعنية، مشددة على مواصلة الاتصالات لإزالة كافة العوائق أمام سفر الحالات الإنسانية، ولا سيما:
- الجرحى والمصابين: الذين يحتاجون رعاية طبية عاجلة ومتقدمة.
- المرضى: أصحاب الحالات الحرجة والمستعصية.
- الطلبة الفلسطينيين: المقبولين في الجامعات البلجيكية لتأمين مستقبلهم الأكاديمي.
وأضافت أن الجانبين اتفقا على استمرار التنسيق والعمل المشترك لتحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات, بما يساهم مباشرة في تخفيف المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني المتضررين من الأوضاع الراهنة.
شراكة إنسانية لدعم أطفال غزة
وفي سياق متصل، بحثت السفيرة أمل جادو مع ممثلين عن مؤسسة "أجنحة الشفاء" البلجيكية سبل تعزيز التعاون الإنساني، الطبي، والتعليمي لدعم قطاع غزة. واستعرض ممثلو المؤسسة أبرز مشاريعهم الإغاثية القائمة، والتي تشمل:
- مبادرة "قلوب رحيمة من أجل فلسطين": وتركز بشكل أساسي على دعم الأطفال تعليمياً ونفسياً؛ حيث أنشأت المؤسسة مدرسة مؤقتة في مدينة غزة خلال أغسطس 2025، وتم نقلها لاحقاً إلى دير البلح بسبب أوامر النزوح القسري، لتستمر اليوم في تقديم خدماتها التعليمية لنحو 850 طالباً وطالبة.
- برامج دعم مبتوري الأطراف: من خلال تطوير أطراف صناعية للأطفال المصابين باستخدام تقنيات حديثة، تهدف إلى تحسين جودة حياتهم ومساعدتهم على الاندماج مجدداً في المجتمع.
واختتمت السفارة بتأكيدها على أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات الفلسطينية والبلجيكية والمنظمات الدولية، لتطوير برامج طبية وتنموية وإغاثية تستجيب للاحتياجات المتزايدة والمتسارعة في قطاع غزة.
