تقرير خاص | مساعٍ أمريكية لتعزيز العلاقات مع السلطة الفلسطينية: بوابات الإصلاح المصلتة ومقايضات "اتفاقيات أبراهام"
تتحرك الدبلوماسية الأمريكية في مسارات مكثفة لإعادة صياغة قنوات الاتصال مع السلطة الفلسطينية، في خطوة لا تنفصل عن الترتيبات الإقليمية الجارية؛ حيث تجري واشنطن محادثات ومباحثات مع القيادة الفلسطينية تهدف في ظاهرها إلى إعادة بناء العلاقات الثنائية، بينما ترتبط في عمقها ومآلاتها بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً، والتي تضع شروطاً صارمة لإصلاح السلطة وإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة.
الحاضنة الإقليمية ومربع المقايضات
في المقابل، تحظى هذه التوجهات والإصلاحات المقترحة بدعم من المملكة العربية السعودية التي تؤيد إدخال تعديلات وتطوير في البنية المؤسساتية الفلسطينية. غير أن الإدارة الأمريكية تحاول بوضوح استثمار هذا ملف لربطه بمسارات إقليمية أوسع نطاقاً، وعلى رأسها توسيع مفاعيل "اتفاقيات أبراهام" ومحاولة الدفع بملف التطبيع بين الرياض وتل أبيب كجزء من حزمة الحلول الإقليمية المقترحة.
عقبات المقاصة وضبابية الموقف الأمريكي
وعلى الرغم من هذا الحراك الدبلوماسي، فإن قطار التفاهمات لا يزال يصطدم بعقبات ميدانية واقتصادية كأداء؛ إذ تشكل الخلافات الحادة مع الجانب الإسرائيلي حول أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة عائقاً رئيساً يعطل أي تقدم ملموس على الأرض، ويضعف من قدرة المؤسسات الفلسطينية على المناورة.
