في تصريحات حاسمة ومباشرة، وضع القيادي والسياسي الفلسطيني الدكتور سفيان أبو زايدة النقاط على الحروف بشأن ما يُشاع حول تحركات الأخ محمد دحلان (أبو فادي). وفند أبو زايدة الأنباء التي تحدثت مؤخراً عن انضمامه لما يسمى "مجلس السلام" أو مشاركته في اجتماعات القاهرة، واصفاً إياها بأنها "أخبار لا علاقة لها بالحقيقة".
وركز أبو زايدة، في قراءة معلوماتية دقيقة تابعتها شبكة أضواء الإخبارية عبر صفحته الرسمية، على عدة محاور أساسية تعكس جوهر الحراك الحالي:
تفنيد الشائعات وعقلية المؤامرة
أكد أبو زايدة أن الخبر المفبرك تلقفه فريقان؛ الأول بدافع الأمل والبحث عن منقذ يخرج غزة من وضعها الكارثي الراهن، والثاني من أصحاب "عقلية المؤامرة" الذين ذهبوا بخيالهم بعيداً، مستنكراً عدم لجوء أي طرف للتحقق من مصدر الخبر قبل تداوله وتضخيمه إعلامياً.
غالبية اللقاءات الدولية والرفيعة التي يعقدها الأخ أبو فادي تأتي بناءً على طلب وإلحاح من المسؤولين الدوليين أنفسهم للاستماع إلى رؤيته المخلصة للمشهد.
حضور سياسي يتجاوز الجغرافيا
أوضح أنه بحكم قربه من "أبو فادي"، يمكنه التأكيد على أن دحلان – ورغم بعده الجسدي عن فلسطين وغزة – يظل رقماً صعباً وحاضراً بشكل دائم في صلب أي نقاش أو حديث سياسي يتعلق بالقضية والساسة الفلسطينيين وجهود الإنقاذ.
وأشار إلى أن الأخ محمد دحلان لم يتأخر لحظة واحدة منذ بدء العدوان في تسخير شبكة علاقاته وإمكانياته الإقليمية الدولية للتخفيف من معاناة أهل غزة، معتبراً ذلك واجباً وطنياً أصيلاً تمليه عليه هويته كابن لقطاع غزة.
"إن المصلحة الوطنية وهموم الشارع هي الحاضر الوحيد في كواليس هذه اللقاءات، والتركيز المطلق ينصب على الملف الإنساني والإغاثي لتضميد جراح غزة."
الخط الأحمر.. لقمة عيش الناس وصمودهم
شدد على أن الأولوية المطلقة والقصوى له في هذه المرحلة الراهنة تتركز بشكل كامل على الجانب الإنساني الإغاثي؛ حيث يسخر كل دقيقة في حراكه الدولي من أجل ضمان تدفق أكبر قدر ممكن من المساعدات، والاحتياجات الأساسية، والمستلزمات الطبية لأهلنا الصامدين في قطاع غزة لتعزيز صمودهم وثباتهم فوق أرضهم.
