غضب صامت وتجاهل مستمر: مجلس الوزراء يقرّ رزمًا من القرارات.. وملفات "موظفي 2005" والرواتب خارج التغطية الحكومية!
رام الله / شبكة أضواء الإخبارية
في وقتٍ يترقب فيه الشارع الفلسطيني والشرائح العمالية والوظيفية أي بارقة أمل تخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة، جاءت مخرجات اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم الثلاثاء لتزيد من حدة الاحتقان، بعد أن أسقطت الأجندة الحكومية مجددًا الملفات الأكثر مساسًا بالحياة اليومية للمواطن والموظف على حد سواء.
وعلى الرغم من سخونة الأوضاع المعيشية، فضّلت الحكومة التمسك بجدول أعمال بروتوكولي ورقابي، متجاهلةً بشكل تام ملف "تفريغات 2005"، وقضايا الرواتب المتأكلة والمستحقات المتراكمة التي باتت تؤرق آلاف العائلات.
رقابة وقوانين مؤجلة.. والشارع ينتظر لقمة العيش
بحسب البيان الرسمي الصادر عن الاجتماع، فقد تركزت النقاشات الحكومية حول أربعة محاور رئيسية، بدت في ظاهرها تنظيمية وسياسية، لكنها في نظر المراقبين والمواطنين افتقرت إلى ملامسة الواقع الاقتصادي المرير:
- تكثيف الرقابة الإدارية: أقر المجلس تشديد عمل لجان الرقابة في المؤسسات الرسمية والمحافظات، وهو إجراء يراه الشارع بحاجة إلى أن يتبعه أولًا توفير مقومات الصمود للموظف الذي لم يعد راتبه يكفي حد الكفاف.
- الاستيطان والمناشدات الدولية: طالبت الحكومة دول العالم بممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف بناء آلاف الوحدات الاستيطانية. ورغم محورية الخطاب السياسي، إلا أن الصمود على الأرض يتطلب تعزيز الجبهة الداخلية اقتصاديًا.
- قانون "حق الحصول على المعلومات": ناقش المجلس نسخة منقحة من مشروع القانون تمهيدًا لتنسيبه للسيد الرئيس قريبًا. والمفارقة هنا، أن المواطن يبحث اليوم عن "معلومة" واحدة تطمئنه على مصير قوته وقوت أطفاله قبل أي حق آخر.
- التعليم المهني والتقني: جرى بحث مخرجات الاجتماع الثالث للهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني، والخطوات التنفيذية لتفعيل برامجها.
علامة استفهام كبرى: أين لقمة عيش الموظف؟
السؤال الساخن الذي يفرض نفسه بقوة على طاولة "أضواء": إلى متى يستمر هذا القفز فوق الأولويات؟
إن تجاهل ملف "تفريغات 2005" الذي يمثل قضية إنسانية وقانونية معلقة منذ سنوات، والتعامي عن ذكر آليات واضحة لصرف الرواتب والمستحقات في ظل الغلاء الفاحش، يضع الأداء الحكومي في وادٍ وهموم المواطن في وادٍ آخر تمامًا.
الشارع لم يعد يملك ترف الانتظار أمام تقارير اللجان ومشاريع القوانين المؤجلة؛ فإلى متى سيبقى الملف المالي والوظيفي منسيًا في أدراج الحكومة؟
