شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة

نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة. يسعدنا استقبال مساهماتكم الفكرية وإبداعاتكم الصحفية.

للمشاركة بنشر مقالاتكم وتحليلاتكم: Dr.lebanon@Gmail.com
📁 آخر الأخبار

سلام بلا صندوق: كيف تبخّرت مليارات ترامب قبل أن تلمس غزة / بقلم: فراس صالح

فراس صالح

كيف تبخّرت مليارات ترامب قبل أن تلمس غزة؟

■ ليست المسألة نقصاً في التمويل، ولا تأخراً في تحويل التعهدات إلى دفعات مالية. ما يتكشّف تباعاً في واشنطن هو نمطٌ متكامل من إدارة الملف الفلسطيني، قوامه إنتاج الوعود أكثر من إنتاج الوقائع، وتوظيف الإعمار كأداة سياسية لا كاستحقاق إنساني ووطني. هكذا، تبدو «المليارات» التي أُعلن عنها لغزة أقرب إلى رأس مالٍ إعلامي، منها إلى التزام فعلي قابل للتحقق.

المعطيات التي كشفتها وكالة رويترز تقدّم صورة دقيقة لهذا الاختلال البنيوي. ما سُمّي بـ«مجلس السلام» لم يتسلّم سوى جزءٍ هامشي من أصل سبعة عشر مليار دولار جرى التعهّد بها في مشهدٍ احتفالي صاخب. لكن خلف الصورة، تبرز الوقائع: عشر دول أعلنت التزامها، ثلاث فقط دفعت — الإمارات والمغرب والولايات المتحدة — بينما اختارت بقية الأطراف التموضع في منطقة الانتظار.

غير أن البعد المالي ليس سوى أحد أوجه الأزمة. اندلاع الحرب على إيران أعاد ترتيب أولويات الإقليم، فانتقلت غزة من موقع الاستحقاق العاجل إلى هامش الأجندات المتزاحمة. في لحظة واحدة، تراجعت قضية الإعمار أمام اعتبارات الصراع الأوسع، وتبدّدت الهشاشة الكامنة في بنية الالتزام الدولي. هذا التحول يكشف قاعدة حاكمة في السلوك الدولي: كلما اشتدّت الصراعات الكبرى، جرى تأجيل الحقوق الأصغر، حتى وإن كانت أكثر إلحاحاً من حيث الكلفة الإنسانية.

في هذا السياق، وُلدت اللجنة الوطنية المفترضة لإدارة غزة في فراغٍ مزدوج: غياب التمويل وغياب البيئة السياسية–الأمنية التي تتيح لها العمل. وهنا تحديداً تتكثّف أزمة المقاربة الأمريكية: بناء هياكل إدارية قبل تأ

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في مجلة أضواء، ندرك أن الكلمة هي نبض التغيير. نسعى لبث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجر جديد يليق بطموحاتنا العظيمة. انضم إلى عالمنا عبر منصاتنا الرسمية:

ADWWA MAGAZINE • DIGITAL NETWORK