تقرير خاص: أزمة "التنسيقات" والسفر من غزة.. صراع الأرقام والهروب من "انعدام الأفق"
غزة – خاص (أضواء)
تتحول منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة إلى ساحة "معركة رقمية" شرسة، بطلها ملف السفر والتنسيقات من قطاع غزة إلى الخارج، وتحديداً نحو دولة الإمارات العربية المتحدة. فبين الأرقام المسربة واتهامات المحسوبية، تبرز مأساة إنسانية أعمق تتمثل في رغبة الآلاف بالنجاة والهروب من واقع لم يعد يمنح سكانه سوى "عدم الأفق".
خارطة الأرقام.. بين العلاج والتنسيق
تكشف المعطيات المتداولة عن وجود ما يقارب 5000 فلسطيني غادروا القطاع باتجاه الإمارات منذ بدء الحرب، وتتوزع هذه الأرقام على مسارين أساسيين:
- مسار معبر رفح: سجل خروج نحو 1000 شخص، معظمهم من الجرحى والحالات الطبية الحرجة في بدايات العدوان.
- مسار كرم أبو سالم: الكتلة الأكبر بنحو 3000 شخص، وتثار التساؤلات حول غلبة "التنسيقات" على الحالات الطبية الحقيقية في هذا المسار.
انعدام الأفق.. المحرك الصامت للرحيل
بعيداً عن لغة الأرقام، تطل الحقيقة المرة برأسها؛ فالهروب من القطاع لم يعد ترفاً، بل صار ضرورة حتمية للبحث عن أمان مفقود. يرى مراقبون أن انعدام الأفق السياسي والاجتماعي يدفع العائلات للتمسك بأي فرصة خروج، حتى لو كانت تحت مسميات "تنسيقية".
"لم يعد الأمر مجرد سفر للعلاج، بل هي محاولة جماعية للنجاة من واقع منعدم الأفق، حيث يجد الغزي نفسه مجبراً على البحث عن واسطة 'تنسيق' ليضمن لنفسه ولأطفاله غداً لا يحيطه الموت."
منظمة الصحة العالمية تحت المجهر
وجه نشطاء أصابع الاتهام لمسؤولين في منظمة الصحة العالمية (WHO)، متوعدين بنشر قوائم أسماء يقولون إنها تورطت في إدارة ملف "التنسيقات" بمعايير غير شفافة، مما حرم مئات الجرحى الفعليين من فرصة السفر لصالح أشخاص يملكون النفوذ.
بينما ينتظر الشارع كشف المزيد من التفاصيل، يبقى الحق في الحركة في غزة "امتيازاً" لا يناله إلا القليل.
تحرير: أضواء
