توقيعُ ترامب سيطبع على العملة الأمريكية قريبا حسب وزارة الخزانة الأمريكية ، وستكون هذه الخطوة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة لرئيس أمريكي على رأس ولايته..
أضواء تكشف الحقيقة: هل يظهر توقيع ترامب على "الدولار" قريباً؟
تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباءً تشير إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية بصدد طباعة توقيع الرئيس ترامب على العملة الورقية للدولار، في سابقة هي الأولى لرئيس أمريكي على رأس عمله.
الحقيقة والتدقيق:
بعد مراجعة البروتوكولات الرسمية لوزارة الخزانة الأمريكية (Department of the Treasury)، تبين أن هذا النبأ غير دقيق للأسباب التالية:
- قانون التوقيع: تاريخياً وقانونياً، يحمل "البنكنوت" الأمريكي توقيعين فقط: وزير الخزانة وأمين صندوق الولايات المتحدة. ولم يسبق لأي رئيس أمريكي أن وضع توقيعه الشخصي على العملة الورقية المتداولة.
- الخلط بين الشيك والعملة: يعود أصل هذا اللبس إلى عام 2020، حين أصر الرئيس ترامب على وضع اسمه على "شيكات الدعم الإغاثي" المرسلة للمواطنين (Stimulus Checks)، وهي أوراق دفع مؤقتة وليست عملة نقدية مستديمة.
- السياسة النقدية: تغيير تصميم العملة ليشمل توقيع الرئيس يتطلب تعديلات تشريعية كبرى ومعقدة، ولم تصدر وزارة الخزانة أي بيان رسمي يؤكد نيتها كسر هذا التقليد المؤسسي الراسخ.
الخلاصة: الدولار سيظل يحمل تواقيع مسؤولي الخزانة، أما ظهور اسم الرئيس فكان مقتصرًا على شيكات الدعم الحكومية الاستثنائية.
هذه المعلومة، رغم انتشارها كنوع من التكهنات أو الإثارة السياسية، إلا أنها تحتاج إلى تصحيح دقيق لبيان الواقع القانوني والتاريخي في الولايات المتحدة:
1. من الذي يوقع على العملة؟
حسب القانون الأمريكي، العملة الورقية (الدولار) تحمل توقيعين فقط:
وزير الخزانة (Secretary of the Treasury).
أمين صندوق الولايات المتحدة (Treasurer of the United States).
الرئيس الأمريكي لا يوقع على العملة الورقية نهائياً، ولم يحدث ذلك في تاريخ أمريكا لأي رئيس وهو في منصبه.
2. أصل اللبس في المعلومة
اللبس قد يأتي من حادثة شهيرة في ولاية ترامب الأولى (عام 2020)، حين أصر على وضع اسمه على "شيكات الدعم الحكومي" (Stimulus Checks) التي أُرسلت للأمريكيين خلال جائحة كورونا. كانت تلك المرة الأولى التي يظهر فيها اسم رئيس على شيك صادّر من مصلحة الضرائب، لكنها كانت "شيكات" وليست "عملة نقدية" (بونكنوت).
3. هل يمكن لوزارة الخزانة فعل ذلك؟
حتى الآن، لا توجد أي خطة رسمية أو قانونية من وزارة الخزانة لتغيير هذا البروتوكول التاريخي. تغيير التصميم ليحمل توقيع الرئيس يتطلب تعديلات تشريعية كبرى، وهو أمر مستبعد جداً في المنظومة المؤسسية الأمريكية التي تفصل بين "شخص الرئيس" و"مؤسسة النقد".
