شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة. نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة
📁 آخر الأخبار

ذكرى رحيل الدكتورة رغدة محمد محمود الشوا بقلم الدكتور سامي داود الصايغ

 

ذكرى رحيل الدكتورة رغدة محمد محمود الشوا

وفاءً لروحٍ عظيمة … لن تغيب .

في ذكرى رحيل الدكتورة رغدة محمد محمود الشوا ، نقف بإجلال أمام سيرة إنسانية ومهنية استثنائية ، شكّلت علامة فارقة في تاريخ العمل الطبي في قطاع غزة ، وخصوصاً في مجال طب الأطفال .

لم تكن الدكتورة رغدة مجرد طبيبة تؤدي واجبها ، بل كانت رسالة تمشي على الأرض ، كرّست حياتها لتخفيف آلام الأطفال ، ومنحتهم من علمها وقلبها قبل مهنتها . كانت أول طبيبة أطفال في قطاع غزة ، ففتحت الطريق لأجيال من الطبيبات والأطباء ، وتتلمذ على يديها المئات الذين يحملون اليوم رسالتها ويواصلون دربها .

تولّت إدارة مستشفى النصر للأطفال لسنوات طويلة ، وكانت مثالاً للقائدة الحكيمة التي تجمع بين الحزم والإنسانية ، وبين الدقة في العمل والرحمة في التعامل .

 لم تكن الإدارة عندها منصباً ، بل مسؤولية أخلاقية ورسالة إنسانية ، فكان المستشفى في عهدها بيتاً للشفاء ، وملاذاً آمناً للأطفال وأسرهم .

عرفها الجميع بإنسانيتها الرفيعة ، كان بيتها مفتوحاً ، وقلبها أوسع من كل تعب ، لا ترد محتاجاً ، ولا تتأخر عن مريض ، تتابع حالات مرضاها في كل وقت ، وتمنحهم من وقتها وصحتها دون حساب . 

كانت تعمل بصمت ، وتترك أثرها يتحدث عنها ، فمحبة الناس لها كانت أعظم تكريم .

أسهمت في تأسيس العديد من العيادات التخصصية والجمعيات الخيرية ، وكانت حاضرة في كل جهد يُعنى بالطفولة ، مؤمنة بأن الطب ليس علاجاً فحسب ، بل بناء إنسان ومستقبل .

تميزت بتواضعها الكبير ، وابتسامتها الدائمة ، وروحها الهادئة ، كانت قريبة من الجميع ، تحترم زملاءها ، وتحتضن طلابها ، وتتعامل مع مرضاها بحنان الأم وحرص الطبيبة . لم تفرّق بين أحد ، وكانت مثالاً نادراً للإخلاص والتفاني  .

رحلت الدكتورة رغدة ، لكن أثرها باقٍ في كل طفل عالجته ، وفي كل طبيب علّمته ، وفي كل مؤسسة ساهمت في بنائها . ستبقى ذكراها حاضرة في وجدان غزة ، شاهدة على مسيرة عطاء لا تُنسى .

رحمها الله رحمة واسعة ، وجعل ما قدمت في شاهدا عليها ، وألهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان .

بقلم الدكتور / سامي داود الصايغ

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في مجلة أضواء، ندرك أن الكلمة هي نبض التغيير. نسعى لبث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجر جديد يليق بطموحاتنا العظيمة. انضم إلى عالمنا عبر منصاتنا الرسمية:

ADWWA MAGAZINE • DIGITAL NETWORK