بين السخرية والواقع.. حقيقة "هروب خراف بشرية" من الجزائر إلى إسبانيا!
بقلم: ليلى عمران
محررة في شبكة أضواء الإخبارية
تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية خبراً غريباً أثار موجة من السخرية والدهشة، مفاده إلقاء القبض على ثلاثة شبان جزائريين حاولوا التسلل إلى الأراضي الإسبانية بطريقة "غير مسبوقة"، حيث تخفوا بزي خراف وسط شاحنة لنقل المواشي.
تفاصيل الرواية "المفبركة"
زعمت المنشورات المتداولة أن رجال الأمن ارتابوا في سلوك بعض "الأغنام" التي كانت تمشي على قدمين وتظهر عليها سمات بشرية واضحة، ليتبين لاحقاً أنهم شبان تتراوح أعمارهم بين 25 و30 عاماً، وزعمت المصادر أنهم يواجهون الآن تهم الاحتيال في الهجرة والقسوة على الحيوانات.
شبكة "أضواء" تتحرى الحقيقة
بعد البحث والتدقيق في أصل القصة، تبين لـ "أضواء" أن الخبر لا يعدو كونه "إشاعة ساخرة" (Fake News) انطلقت من صفحات ترفيهية، ولا يوجد لها أي أساس في السجلات الرسمية للأمن الجزائري أو الإسباني.
لماذا لا يمكن تصديق هذه القصة؟
- الصور المرفقة: بالبحث العكسي، تبين أن الصور تعود لعروض مسرحية وأعمال فنية قديمة، ولا صلة لها بالجزائر.
- المنطق الجغرافي: الحدود بين الجزائر وإسبانيا بحرية، وعمليات التفتيش بالموانئ تستخدم أجهزة كشف حراري لا يمكن خداعها بزي تنكري.
- غياب المصدر: لم يصدر أي بيان رسمي عن السلطات الجزائرية أو الحرس المدني الإسباني يؤكد الواقعة.
"في زمن التريند، تصبح الحقيقة هي الضحية الأولى. نحن في أضواء ندعو قراءنا الكرام دوماً للتأكد من المصادر قبل مشاركة الأخبار التي تبدو أغرب من الخيال."
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
