بيسان سندس الكرد.. الطفلة التي ولدت من رحم الموت لتبحث عن حضن أمها
تتساءلون لماذا يُنادى الصغار أحياناً بأسماء أمهاتهم؟ في غزة، لا تتبع الأسماء القوانين المعتادة، بل تتبع رائحة الدم، وصرخات الولادة تحت القصف، وأساور البلاستيك التي تقاوم النسيان. هذه حكاية بيسان سندس الكرد.
المخاض المرّ تحت القذائف
قبل أكثر من عامين، كانت "سندس الكرد" تحمل جنينها في شهرها الثامن حين هوى العالم فوق رأسها. غارة غادرة سرقت منها أمها وأختها وابنتها الكبرى، وتركتها جسداً مثخناً بالجراح في ردهات مستشفى الشفاء. هناك، وبينما كان الأطباء يصارعون لإنقاذ أطرافها من البتر، كانت بيسان تقرر الخروج إلى هذا العالم بعملية قيصرية عاجلة.
المعجزة: سوار بلاستيكي أحيا الأمل
بعد عام من الفقد والظن بالشهادة، جاء الخبر الذي لا يصدقه عقل. عبر الصليب الأحمر، علمت سندس أن ابنتها نُقلت إلى العريش. كانت هناك طفلة مجهولة الهوية، لا يربطها بالدنيا سوى سوار بلاستيكي ذابل حول معصمها الصغير، كُتب عليه بخطٍ متعجل: "ابنة سندس الكرد".
اليوم، تبلغ بيسان عامين من عمرها. تعيش في مصر، وسندس في غزة المحاصرة، تلمس شاشة هاتفها الباردة كل يوم، تقبل ملامح ابنتها التي لم تلمس جلدها يوماً، وتنتظر اللحظة التي يكسر فيها الحصار.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.