رواية خلف الستار | الحلقة الأولى: الحقيبة المفقودة
كان المطر يغسل أرصفة غزة الهادئة في الثانية فجراً. سليم، رجل في منتصف العمر، كان يسير بخطى سريعة نحو ميناء المدينة. لم يكن هناك أي أثر للحياة حوله، فقط صوت أمواج البحر المتلاطمة وصوت خطواته المنتظمة.
في يده، كان يحمل حقيبة سوداء صغيرة. لم يكن مظهرها يوحي بشيء غير عادي، ولكن بالنسبة لسليم، كانت هذه الحقيبة تحمل مصائر مدن بأكملها. كان قد تلقى تعليمات صارمة بتسليمها إلى شخص غريب في هذا المكان المحدد.
وصل سليم إلى نقطة اللقاء المتفق عليها. انتظر، ولكن لا أحد ظهر. بدأ القلق يتسرب إليه. فجأة، سمع صوت سيارة تقترب. التفت، ورأى سيارة سوداء تتوقف خلفه. خرج رجلان من السيارة، مرتديان معاطف طويلة وقبعات تغطي وجوههما.
"هل أنت سليم؟" سأل أحدهما بصوت أجش.
"نعم،" أجاب سليم، محاولاً إخفاء توتره.
"أين الحقيبة؟"
مد سليم يده ليقدم الحقيبة، ولكن قبل أن يتمكن من ذلك، أخرجا مسدسين ووجههما نحوه. "سلمنا الحقيبة، وإلا..."
لم يكن لدى سليم خيار سوى الطاعة. ألقى الحقيبة نحو الرجلين، ثم استدار وركض بأرسع ما يمكن. سمع صوت إطلاق نار خلفه، ولكن لم يصب بأذى.
اختفى الرجلان مع الحقيبة، تاركين سليم في حيرة من أمره. ماذا كان في تلك الحقيبة؟ ومن هؤلاء الرجال؟ وما هو السر الذي كانوا يحاولون إخفاءه؟
بقلم: ليلى عمران
محررة في شبكة أضواء الإخبارية | غزة، فلسطين
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
