أسمهان أبو شعبان "نوسة".. بصمة رائدة في ذاكرة غزة الاقتصادية
تزخر الذاكرة الفلسطينية بأسماء نسائية صغنَ بجهدهنَّ وتحديهنَّ مسارات مهنية استثنائية، وفي طليعة هذه الأسماء تبرز السيدة أسمهان سليم محمد أبو شعبان، المعروفة بلقب "نوسة"؛ المرأة التي لم تكتفِ بدخول عالم المال والأعمال، بل كانت من أوائل من وضعوا لبنات العمل المصرفي الحديث في قطاع غزة.
جذور وتنشئة علمية
ولدت الراحلة في قلب مدينة غزة عام 1954م، وتلقت تعليمها بجميع مراحله في مدارسها. ورغم دراستها للغة العربية في جامعة بيروت العربية، إلا أن شغفها قادها لاقتحام عالم المحاسبة وإدارة الأعمال، لتصقل موهبتها بدورات تخصصية أهلتها لتكون رقماً صعباً في القطاع المصرفي الصاعد آنذاك.
عميدة العمل المصرفي في قطاع غزة
تُعتبر مسيرة أسمهان أبو شعبان "أرشيفاً حياً" لتطور البنوك في غزة، حيث خاضت تجارب رائدة ومتميزة:
- التأسيس والخبرة: بدأت مسيرتها في بنك "لئومي" إبان فترة الاحتلال، مما أكسبها خبرة فنية عالية في إدارة المعاملات المالية.
- النهضة العربية: كانت ركيزة أساسية في انطلاقة بنك الأردن فور افتتاحه، ووضعت بصمتها في بنك القاهرة عمان، ثم بنك فلسطين.
أول سيدة في عالم الصرافة
في عام 2005م، سجلت "نوسة" سبقاً تاريخياً لنساء غزة بافتتاحها أول محل للصرافة تملكه وتديره سيدة في شارع عمر المختار الشهير، مكسرةً احتكار الرجال لهذا القطاع الحيوي، ومثبتةً كفاءة المرأة الفلسطينية في أصعب الظروف.
الوداع الأخير
في 27 فبراير 2021م، ترجلت الفارسة عن صهوتها في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث ووريت الثرى هناك، تاركةً خلفها إرثاً من الاحترام والتقدير كنموذج للسيدة الفلسطينية المكافحة التي لا تعرف المستحيل.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.