شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة. نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة
📁 آخر الأخبار

سوق "فراس" في غزة.. حين لا يكون الركام مجرد حجر، بل ذاكرة مدينة تُذبح!

سوق "فراس".. حين لا يكون الركام مجرد حجر، بل ذاكرة مدينة تُذبح!


يقولون إن المدن تُعرف بأسواقها، وفي غزة، كان "سوق فراس" هو القلب الذي يضخ الحياة في عروق المدينة. لم يكن مجرد بقعة جغرافية لتبادل السلع، بل كان "ديواناً" كبيراً يجمع الغني بالفقير، واللاجئ بابن المدينة، في مشهد يومي مهيب يختصر حكاية الصمود الفلسطيني.

أكثر من مجرد سوق

منذ الخمسينيات، ارتبط اسم "فراس" بالأمانة والعدل، وصار سوقه ملاذاً لكل من يبحث عن رائحة غزة الأصيلة. هناك، بين أزقته الضيقة، كانت تفوح رائحة التوابل الممزوجة برائحة البحر، وكان ضجيج الباعة يمثل سيمفونية البقاء التي لم تتوقف رغم سنوات الحصار الطويلة.

"في سوق فراس، لم نكن نشتري الملابس أو الخضار فحسب، كنا نشتري انتماءً لمكانٍ يعرفنا ونعرفه، مكاناً يحفظ ملامح وجوهنا وتفاصيل أوجاعنا."

اغتيال الذاكرة البصرية

اليوم، يقف الركام شاهداً على جريمة تتجاوز حدود القتل الجسدي؛ إنها جريمة "اغتيال الذاكرة". تدمير سوق فراس هو محاولة لمحو معالم الهوية الغزية، وتحويل صخب الحياة الجميل إلى صمت جنائزي موحش. خلف كل حجر محطم، هناك حكاية بائع قضى عمره خلف بسطته، وأم كانت تفاصل على سعر قماش لكسوة أطفالها، وجيل نشأ وهو يرى في هذا السوق صمام أمانه الاقتصادي.

لماذا نبكي "فراس"؟

نبكي سوق فراس لأننا ندرك أن المدن العريقة لا تُبنى من الأسمنت، بل من الأرواح التي سكنتها. ونبكي لأن الاحتلال يعلم جيداً أن كسر إرادة الشعوب يبدأ من تدمير رموزها الشعبية والتاريخية. لكن ما غاب عن ذهن القاتل، أن روح "فراس" ليست في جدرانه، بل في ذاكرة كل فلسطيني سيحكي لأبنائه يوماً: "هنا كان قلب غزة النابض".

سيرحل الركام ويبقى السوق فكرةً لا تموت.. لأن الشعوب التي سوق "فراس".. حين لا يكون الركام مجرد حجر، بل ذاكرة مدينة سوق "فراس".. حين لا يكون الركام مجرد حجر، بل ذاكرة مدينة تُذبح!! بالحياة، لا تُهزم بانهيار الحجر 

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.

By: Laila Omran, Editor-in-Chief of adwwa.com News Network