شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة. نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة
📁 آخر الأخبار

سعيد الطويل.. "أخبار عالريق" التي لم يوقفها الصاروخ

سعيد الطويل.. "أخبار عالريق" التي لم يوقفها الصاروخ

تحقيق في اغتيال "صوت الشارع" الفلسطيني

غزة - خاص أضواء | إعداد: قسم التحقيقات

في تمام الساعة الرابعة من فجر العاشر من أكتوبر 2023، صمت أحد أكثر الأصوات حيوية في قطاع غزة. لم يكن مجرد استهداف لمبنى، بل كان محاولة لاغتيال "صباح غزة" الذي كان يطل عبر نشرة "أخبار عالريق". سعيد الطويل، الصحفي الذي جعل من الخبر وجبة يومية دافئة، ارتقى شهيداً ببدلته الصحفية كاملة، تاركاً خلفه إرثاً عصياً على النسيان.

أولاً: الجريمة.. كيف سقط "حارس الحقيقة"؟

من خلال تتبع شهادات الزملاء الذين تواجدوا في محيط "برج حجي" بمدينة غزة، يتبين أن سعيد الطويل وزميليه (محمد صبح وهشام النواجحة) كانوا قد أخلوا مكاتبهم وتمركزوا في منطقة اعتبرت "آمنة" نسبياً للتغطية. وبحسب توثيق نقابة الصحفيين الفلسطينيين، تم استهدافهم بشكل مباشر رغم ارتدائهم دروع الصحافة الواضحة، مما يرفع الحادثة من "خطأ عسكري" إلى "اغتيال معلن" لشهود العيان الذين وثقوا الجريمة بالصوت والصورة.

ثانياً: في مرآة الإعلام العبري.. تحريض وتبرير

رصدت "أضواء" ما تناوله الإعلام العبري حول الحادثة، حيث اتسمت التغطية بالآتي:

  • التبرير بالبنية التحتية: حاولت صحف مثل "يديعوت أحرونوت" تسويق الرواية الرسمية للجيش بأن الاستهداف طال "أهدافاً استخباراتية" داخل الأبراج، متجاهلة تماماً وجود الطواقم الصحفية في الساحات العامة.
  • الشيطنة الممنهجة: حاول اليمين الإسرائيلي المتطرف وسم الصحفيين الغزيين بأنهم "أدوات دعائية"، في محاولة لشرعنة استهدافهم دولياً وتجريدهم من حمايتهم القانونية.
  • اعترافات خجولة: أشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن غياب الأدلة على وجود "نشاط عسكري" يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع اتهامات ارتكاب جرائم حرب.

ثالثاً: الرواية الفلسطينية.. سعيد الذي لم يمت

في المقابل، احتفى الإعلام الفلسطيني بسعيد كونه "مدرسة في صحافة القرب". لم يكن يكتب للنخبة، بل كان يكتب للنازح، ولصاحب البسطة، وللأم التي تنتظر دورها في طابور الخبز. تقول مصادرنا في الوسط الصحفي الغزي: "سعيد كان يمتلك قدرة عجيبة على تبسيط الخبر السياسي وربطه بلقمة العيش، وهو ما جعل الاحتلال يخشى تأثيره على الروح المعنوية للناس".

رابعاً: "أحباب سعيد".. الاستمرارية هي الانتصار

اليوم، وبعد مرور أكثر من عامين، لا تزال نشرة "أخبار عالريق" تظهر كل صباح بتوقيع "أحباب سعيد الطويل". هذا الاستمرار يمثل الفشل الأكبر للاحتلال؛ فالرصاصة التي قتلت الجسد، فجرت ثورة من الصحفيين الذين تبنوا نهجه في نقل الحقيقة ببساطة وإصرار، مؤكدين أن "صوت الشارع" أقوى من ضجيج الطائرات.

الخلاصة: سعيد الطويل.. رحل الجسد وبقيت الكلمة أمانة.

#أخبار_عالريق #سعيد_الطويل #شبكة_أضواء_الإخبارية

By: Laila Omran, Editor-in-Chief of Adwaa News Network | Gaza, Palestine

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.

By: Laila Omran, Editor-in-Chief of adwwa.com News Network