نتنياهو ومعضلة يوم الاثنين القادم: صفقات الغاز ورهان معبر رفح ومستقبل العفو الرئاسي
أوسلو - النرويج
يعيش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسبوعاً هو الأكثر تعقيداً في مسيرته السياسية، حيث تتقاطع فيه مليارات الدولارات مع مذكرات الاعتقال الدولية، وصولاً إلى الموعد المرتقب يوم الاثنين لفتح معبر رفح، والذي يمثل حجر الزاوية في المشهد الإقليمي الراهن.
أولاً: "دبلوماسية الغاز" والصفقة التاريخية
في السابع عشر من ديسمبر، أعلن نتنياهو رسمياً المصادقة على صفقة تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار. هذه الصفقة، التي تُعد الأكبر في تاريخ إسرائيل، لم تكن مجرد رقم اقتصادي لإنعاش الخزينة، بل هي "ورقة اعتماد" سياسية يقدمها نتنياهو للإدارة الأمريكية وللشركاء الإقليميين، لإظهار قدرته على خلق استقرار اقتصادي عابر للحدود رغم طبول الحرب.
ثانياً: مأزق "العفو" والتعيينات الأمنية
بالتزامن مع هذه النجاحات المالية، يواجه نتنياهو ضغوطاً قانونية خانقة، دفعته لتقديم طلب "عفو رئاسي" للرئيس إسحاق هيرتسوغ. يسعى نتنياهو لإنهاء ملفات الفساد دون الاعتراف بالذنب أو ترك منصبه. ولتحصين جبهته الداخلية، قام بتعيينات أمنية استراتيجية شملت رئاسة الأركان ورئاسة الموساد، لضمان ولاء المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة.
ثالثاً: معبر رفح.. اختبار "الاثنين" الكبير
يرتبط كل ما سبق بملف معبر رفح المقرر فتحه يوم الاثنين القادم. ففتح المعبر ليس مجرد إجراء فني، بل هو نتيجة لتفاهمات "الغاز والهدوء". سيكون "الاثنين" هو اليوم الذي يثبت فيه نتنياهو للعالم مدى جديته في المضي قدماً في خطة التهدئة الإقليمية التي تضمن تدفق المساعدات، أو ما إذا كان سيستخدم المعبر كورقة ضغط أخيرة لتحسين شروط العفو الرئاسي الذي ينشده.
رابعاً: التحديات الدولية وملاحقات لاهاي
لا تزال مذكرات الاعتقال الدولية تلاحق نتنياهو، مما يحد من قدرته على المناورة الخارجية. ووفقاً لمصادر ديبلوماسية، فإن "انفراجة الاثنين" في معبر رفح قد تكون محاولة لتحسين صورته الدولية والالتفاف على اتهامات "تجويع غزة" التي تطارده في المحاكم الدولية.
الخلاصة: بين مليارات الغاز، وطلب العفو، وتعيينات الموساد، يبقى يوم الاثنين هو الفيصل في رسم ملامح المرحلة القادمة.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
