مأساة غزة: بين مطرقة الحصار وسندان "جشع القربى"
ليست مأساة غزة مجرد حصار يطبق على الأنفاس من الخارج، بل هي وجع يتفاقم حين ينهش "الجشع" ما تبقى من رمق الصامدين. في وقت تحذر فيه التقارير الدولية من وصول غزة إلى "نقطة الانفجار" جوعاً، نجد في الداخل من يستثمر في هذا الألم لتحقيق أرباح فاحشة، ضارباً بعرض الحائط كل قيم الأخوة والصمود.
أرقام صادمة: كيس الطحين بـ 300 دولار!
تؤكد تقارير دولية (ActionAid) أن أسعار المواد الأساسية في غزة سجلت أرقاماً خيالية؛ حيث قفز سعر كيس الطحين ليصل إلى 300 دولار في دير البلح، بينما يتجاوز 500 دولار في المناطق الشمالية. هذا الجنون السعري يأتي في وقت توقفت فيه المساعدات لفترات طويلة، مما جعل "رغيف الخبز" حلماً بعيد المنال لآلاف العائلات.
لغز "بورصة السمك": هل هي مخاطرة أم استغلال؟
في "شبكة أضواء"، رصدنا تناقضاً غريباً؛ فبينما يُبرر الغلاء الفاحش للسمك بـ "خطر الاستهداف"، هبط السعر فجأة إلى 50 شيكلاً فقط بمجرد انخفاض سعر الدجاج. هذا يثبت أن "المخاطرة" كانت غطاءً للجشع في كثير من الأحيان. فكيف تنخفض "المخاطرة" فجأة لارتباطها بسعر سلعة أخرى؟
حقائق من الميدان: تشير التقارير الحقوقية إلى أن المجاعة باتت "خطرًا حتميًا" يهدد حياة الأطفال والنساء، وهو ما يجعل أي تلاعب بالأسعار في الداخل بمثابة مشاركة في الحصار المطبق على رقاب الغلابة.
كلمة المحرر: كفاكم متاجرة بآلامنا
إن ما يمر به شعبنا من معاناة دائم، لا يجب أن يكون مبرراً للبعض للاغتناء على حساب دماء المقهورين. المقاطعة اليوم هي صرخة كرامة، ونداؤنا "منكم لله" هو أقل ما يمكن قوله لمن استباح جوع الأطفال ليملأ خزائنه.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
