شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة. نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة
📁 آخر الأخبار

"إبادة المدارس": غزة بين خيام "الأمية القسرية" وسباق العالم نحو الذكاء الاصطناعي!

"إبادة المدارس": غزة بين خيام "الأمية القسرية" وسباق العالم نحو الذكاء الاصطناعي!


بينما يعاني أطفالنا وطلابنا للسنة الثالثة من سياسة التجهيل الممنهج، يجدون أنفسهم في صراع مرير مع تفاصيل البقاء؛ يهرولون خلف طوابير المياه، وينتظرون في "تكايا" العدس والمعكرونة لتأمين سد الرمق، في وقت تحولت فيه مدارسهم -بفعل آلة الحرب الإسرائيلية- إلى ركام أو "قواعد عسكرية" تنطلق منها أدوات الموت بدلاً من أنوار العلم.

في المقلب الآخر، يسعى الاحتلال لترسيخ معايير تفوق تقنية لطلابه، حيث بات المقياس لديهم هو القدرة على طوع أدوات العصر، تحت شعار:

"الطالب الذي لا يعرف كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي اليوم، يشبه الطالب الذي لا يعرف كيفية فتح جهاز كمبيوتر".

واقع مرير: 87% من المدارس خارج الخدمة

الأرقام الصادمة تتحدث عن "إبادة تعليمية" حقيقية؛ فوفقاً للتقارير الأممية، تعرضت 87% من المباني المدرسية في غزة للتدمير الكلي أو الجزئي. لقد فقدنا أكثر من 10 آلاف طالب و400 معلم، وتحولت الفصول الدراسية التي كانت تضج بالحياة إلى ثكنات للاحتلال، مما حرم أكثر من 600 ألف طفل من حقهم الأساسي في التعليم.

جيل نسي كتابة اسمه!

المفارقة المؤلمة أن عشرات الآلاف من طلابنا في قطاع غزة اليوم لا يفتقدون فقط القدرة على فتح الكمبيوتر، بل إن سنوات النزوح والجوع جعلت أطفالاً في سن التأسيس ينسون حتى كيفية كتابة أسمائهم. وبينما يناقش العالم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، يقاتل طالبنا في غزة من أجل "بقاء بيولوجي" داخل خيمة تعليمية متهالكة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف.

المعركة الحضارية المستهدفة

هذه هي المعارك الحقيقية التي أضاعت فيها هذه الحرب أجيالاً كاملة، وأسقطتهم في مستنقع "الفشل المبكر" قسراً. إن استهداف المنظومة التعليمية ليس عشوائياً، بل هو محاولة لتعطيل "المحرك الوحيد" الذي تمتلكه الشعوب المحتلة للنهوض.

دروس القوة من الحطام

نذكر أن اليابان وألمانيا لم تعتمدا بعد دمار الحرب إلا على أسباب العلم كمصدر وحيد للقوة. ما يراه البعض اليوم "هامشياً" وسط أصوات المدافع، هو في الحقيقة جوهر الصراع؛ فالعلم هو الرافعة الوحيدة التي ستمكننا من ردم هذه الفجوة الحضارية الهائلة التي يحاول الاحتلال تعميقها يوماً بعد يوم.

ستظل خيام التعليم بجهود المعلمين المتطوعين هي "القواعد العسكرية" الحقيقية لوعينا، ومعركتنا الكبرى هي ألا يسبقنا العالم بينما نغرق في التجهيل.

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.

By: Laila Omran, Editor-in-Chief of adwwa.com News Network