شبكة أضواء الإخبارية.. حيث تنتهي الشائعات وتبدأ الحقيقة. نكشف المستور، وننقل الخبر من قلب الحدث بكل جرأة وأمانة
📁 آخر الأخبار

تحقيق في مشروع "شروق الشمس": هل يمثل إعادة إعمار غزة أم صفقة عقارية مثيرة للجدل؟

تحقيق في مشروع "شروق الشمس": هل يمثل إعادة إعمار غزة أم صفقة عقارية مثيرة للجدل؟

واشنطن – خاص لـ شبكة اضواء الإخبارية 

📅 السبت، 20 ديسمبر 2025

أثارت تسريبات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" جدلاً واسعاً حول خطة أمريكية طموحة لإعادة إعمار قطاع غزة، تحمل اسم "شروق الشمس" (Project Sunrise). الخطة، التي أعدتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى تحويل أنقاض غزة إلى مدينة تكنولوجية وسياحية متقدمة، تشبه "موناكو" الشرق الأوسط، مع التركيز على الاستثمارات الضخمة والتطورات الحديثة. ومع ذلك، أثارت الخطة مخاوف من أنها قد تكون أداة سياسية للضغط، أو حتى محاولة للتهجير الناعم، وسط انتقادات حادة من جهات فلسطينية وعربية ودولية.

📊 خلفية المشروع وتفاصيله

وفقاً للتسريبات، قاد إعداد الخطة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، وستيف ويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط. الخطة مبنية على عرض باوربوينت يتكون من 32 صفحة، يتضمن رسوماً بيانية لناطحات سحاب ساحلية، منتجعات فاخرة، سكك حديدية عالية السرعة، وشبكات ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

💰 التكلفة والتمويل: تقدر التكلفة الإجمالية بـ 112.1 مليار دولار على مدار 10 سنوات. ستغطي الولايات المتحدة نحو 20% من التكاليف كضمان، بينما يُتوقع مساهمة دول الخليج العربي (مثل السعودية والإمارات)، وتركيا، ومصر، بالإضافة إلى مستثمرين خاصين. الخطة تعتمد على نظام "المانحين والديون"، مع توقعات بأن تبدأ غزة في تحقيق أرباح ذاتية خلال العقد الثاني، خاصة من "الريفييرا" الساحلية التي قد تدر أكثر من 55 مليار دولار.

🏗️ مراحل التنفيذ: تتبع الخطة استراتيجية تدريجية عبر أربع مراحل رئيسية:

  • التطهير: إزالة حوالي 68 مليون طن من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة.
  • الاستقرار: بناء مساكن دائمة، مرافق أساسية (200 مدرسة و75 مرفقاً طبياً).
  • التوسع: إنشاء "رفح الجديدة" كمركز إداري وحكومي يسع 500 ألف نسمة.
  • النهائية: تحويل 70% من الساحل إلى منتجعات فاخرة ومراكز تكنولوجيا.

🔍 التحليل السياسي: فرص وتحديات

تعكس الخطة عقلية ترامب التجارية؛ فهي ترى في الدمار فرصة لـ"صفحة بيضاء" لبناء مدينة ذكية من الصفر. ومع ذلك، تشترط الخطة نزع سلاح حماس بالكامل كشرط أمني أساسي، مما يجعلها "صفقة سياسية" أكثر من خطة إعمارية. قد تكون أداة ضغط على الفلسطينيين مقابل الرفاهية الموعودة، لكنها تتجاهل السيادة الفلسطينية والحل السياسي الشامل. كما أنها قد تصطدم بالرؤية العربية التي تشترط مساراً سياسياً واضحاً لدولة فلسطينية قبل الاستثمار.

⚠️ الانتقادات والمخاوف

رغم الرؤية الوردية، تواجه الخطة انتقادات حادة:

🛑 التهجير الناعم: ينتقد مراقبون التركيز على "العقارات الفاخرة" دون مراعاة مصير 2 مليون نازح، ويُخشى أن تحول غزة إلى مدينة عالية التكلفة تؤدي لتهجير السكان الأصليين (تطهير عرقي مقنع).

🛑 الاستغلال التجاري: يرى معلقون أن الخطة عقارية وليست إنسانية، حيث تتجاهل الاحتياجات الأساسية كالماء والكهرباء لصالح سلطة رأس المال الخارجي.

🛑 الواقع الميداني: تشير تقارير إلى أن غزة "غير صالحة للسكن"، مع حاجة لـ80 عاماً للإعمار وفق المعدلات السابقة، فضلاً عن تجاهل القيود الإسرائيلية على الموارد.

🛑 الرفض السياسي: حماس رفضت الخطة كـ"تطهير عرقي"، بينما أعربت دول عربية عن مخاوف من الضم الإسرائيلي لأجزاء من غزة.

📌 الخلاصة

مشروع "شروق الشمس" يمثل محاولة لفرض "سلام اقتصادي" كبديل للحلول التقليدية، لكنه يواجه عقبات وجودية تتعلق بالأمن والسيادة. نجاحه يعتمد على قبول فلسطيني ودعم دولي، لكن الانتقادات تشير إلى أنه قد يعمق الصراع بدلاً من حله. يبقى السؤال: هل ستصبح غزة "موناكو" الشرق الأوسط، أم ستظل رمزاً للمعاناة تحت الضغوط السياسية؟

للمزيد من المتابعات الدقيقة: www.adwwa.com

#غزة #مشروع_شروق_الشمس #ترمب #إعمار_غزة #سياسة

لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا

في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.

By: Laila Omran, Editor-in-Chief of adwwa.com News Network