مفارقة غزة الصادمة: ودائع بنكية "قياسية" في قلب الكارثة.. أين تذهب الأموال؟
بينما تقترب الحرب في غزة من عامها الثاني، تظهر بيانات اقتصادية غير متوقعة تشير إلى تكدس السيولة في المصارف، وهو ما يطرح تساؤلات كبرى حول طبيعة هذا "الاقتصاد المشوه" الذي ينمو وسط الركام، وكيف يعيش الغزيون بين أرقام الحسابات البنكية المرتفعة وعجز القدرة الشرائية.
1. لغز الودائع: لماذا يجمع الغزيون أموالهم؟
تشير التقارير إلى أن الودائع البنكية وصلت لمستويات غير مسبوقة، ليس بسبب الرخاء، بل نتيجة لتوقف الدورة الاقتصادية الطبيعية. المواطنون والتجار يفضلون "ادخار" ما تبقى من سيولة بسبب انعدام فرص الاستثمار وتوقف الاستيراد والتصدير، مما حول البنوك إلى "حصالات" عملاقة لسيولة معطلة.
2. التضخم الجامح مقابل الأرقام الدفترية
المفارقة تكمن في أن امتلاك الأموال في البنوك لا يعني القدرة على العيش الكريم؛ فأسعار السلع الأساسية تضاعفت بمئات المرات. الأموال مكدسة في الحسابات، لكن الحصول عليها "نقداً" يواجه صعوبات بالغة بسبب أزمة "الفكة" والعمولات غير القانونية التي تفرضها بعض الجهات.
3. غسل الركام: اقتصاد "الشنطة" والسوق السوداء
برزت في العامين الأخيرين طبقة "أثرياء الحرب" الذين يديرون اقتصاد الظل. هؤلاء يساهمون في ضخ السيولة في البنوك بعد عمليات تجارية في السوق السوداء، مما يخلق فجوة طبقية هائلة بين غالبية تعاني الجوع، وأقلية تضخمت حساباتها البنكية بشكل مريب.
مستقبل مجهول
يبقى اقتصاد غزة رهيناً لفتح المعابر وإعادة الإعمار. وبدون أفق سياسي، ستظل هذه الودائع مجرد "أرقام صماء" في دفاتر البنوك، بينما يظل الواقع الميداني يكتب قصة صمود ممزوجة بوجع الفقر والحاجة.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
