بين الخيمة والكرفان: هل أصبح "الإنجاز الوطني" تقزيماً لأحلام الغزيين؟
شهد قطاع غزة اليوم وقفة احتجاجية تطالب بإدخال "الكرافانات"، وهي وقفات تتكرر بين الفينة والأخرى. وفي حين يروج مسؤولون ومفاوضون بأن هذا المطلب يمثل "إنجازاً وطنياً ضخماً"، يبرز تساؤل مستحق: هل الكرفان هو أقصى ما يستحقه شعب صمد أمام ثلاث سنوات من حرب الإبادة؟
تقزيم المطالب وعجز القدرات
في تقديري، إن المطالبة بإدخال الكرفانات هي تقزيم وتخفيض لسقف مطالب الغزيين بعد الحرب. المطالبون بالكرفانات هم أنفسهم "أقزام سياسياً"، لا تتجاوز قدراتهم المطالبة بأعلى من كرفان. الحل الطبيعي والمنطقي بعد هذه النكبة هو إعادة إعمار حقيقية بمؤتمر دولي وسقف سياسي مرتفع، لكنهم يعجزون عن ذلك لأن هذا المطلب يحتاج إلى قامات طويلة وليست قدرات قزمية أقصى أحلامها كرفان.
لماذا الكرفان ليس حلاً؟
لمن لا يعرف الكرفانات، فهي غير مناسبة لقطاع غزة ذي المساحة الصغيرة المكتظة؛ ففي الشتاء تغرق في المطر وتتحول لصواعق كهربائية، وفي الصيف تشوي ساكنيها بالحرارة، ناهيك عن الحرائق المتكررة.
نحن لا تناسبنا الخيام ولا الكرفانات، مؤقتة كانت أو دائمة. ما يناسبنا بعد هذه الويلات هو حل سياسي يفتح لنا أفقاً من الأمل والحياة، لنستطيع بعد ذلك بناء بيوتنا من حجارة وحب بكرامة تليق بنا.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
