مصر تدفع الثمن: خسارة 8 مليارات دولار من قناة السويس بسبب هجمات البحر الأحمر
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر خسرت نحو 8 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة الهجمات المتكررة التي تعرّضت لها سفن تجارية في البحر الأحمر خلال السنوات الماضية. �
بوابة الأهرام +2
هذا الرقم المرعب يعكس بوضوح حجم الضرر الذي لحق بواحدة من أهم مصادر الدخل القومي — وهي القناة التي لطالما كانت شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وعصبًا اقتصاديًا لرصيد مصر في العملة الصعبة.
▪ ما الذي حصل؟
بحسب بيانات رسمية من هيئة قناة السويس، انخفض عدد السفن العابرة للقناة يوميًا من نحو 70–80 سفينة إلى 30–35 سفينة، نتيجة حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن في منطقة البحر الأحمر. �
الهيئة العامة للاستعلامات +1
نتيجة ذلك — ومع عودة العديد من الخطوط والشركات الملاحية إلى الالتفاف حول أفريقيا — تراجعت إيرادات القناة بشكل حاد، ما دفع في النهاية إلى هذا الرقم التقديري للخسائر (8 مليارات دولار). �
القاهرة 24 +2
▪ تداعيات اقتصادية واستراتيجية
• ضربة قوية للاقتصاد الوطني
في وقت تعتمد فيه مصر على عائد قناة السويس كمصدر مهم للعملة الصعبة، فإن خسارة مبلغ بهذا الحجم تعني ضغطًا كبيرًا على الموازنة العامة، تقليص قدرة الدولة على تمويل المشروعات، وارتفاع احتمالات عجز في ميزان المدفوعات — خصوصًا إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
• تزايد الاعتماد على مسارات بديلة — بتكلفة أعلى
مع تراجع عبور السفن عبر القناة، تُجبر شركات الملاحة على استخدام مسارات أطول من حول جنوب أفريقيا، ما يزيد زمن الشحن وتكاليف التأمين والشحن، ويُنعكس سلبًا على أسعار السلع المستوردة.
• تدهور صورة مصر كمرفق آمن للملاحة العالمية
الخسائر لا تقاس فقط بالدولار، بل بالفقدان التدريجي لثقة المستثمرين والشركات العالمية. أمن الملاحة كان أحد أهم ميّزات القناة — والتقلب الأمني في البحر الأحمر يضع مستقبل القناة تحت سقف من الشك.
▪ لماذا الآن؟
تأتي تصريحات السيسي في وقت تتأثر فيه المنطقة بسياسات اضطربات أمنية، خصوصًا في البحر الأحمر ومضيق باب المندب — ما يجعل عبور السفن محفوفًا بالمخاطر. كما أن تصاعد الهجمات على السفن التجارية أجبر شركات كبرى على إعادة جدولة مساراتها بعيدًا عن القناة. �
Investing.com +2
▪ كيف يمكن قراءة الموقف من منظار “أضواء”:
اختبار لقوة الدولة: الدولة الآن أمام معضلة ـ هل تعيد فرض الأمن على الممرات البحرية، أو تقبل بخسارة عائدات ضخمة على المدى الطويل؟
إعادة تقييم استراتيجية الاقتصاد المصري: إذا كان جزء كبير من مورد العملة الصعبة أصبح مهددًا بهذه السهولة، فهل ينبغي لمصر أن تسعى لتنويع مصادر دخلها بدل الاتكال على قناة السويس فقط؟
مخاطر على الكرامة السيادية والأمن القومي: الاعتماد على قناة دولية تحت رحمة أحداث خارج السيطرة يعني أن الاقتصاد أصبح عرضة لتقلبات قد تفرض ضغوط سياسية داخلية وخارجية.
خاتمة
خسارة 8 مليارات دولار ليست رقمًا عابرًا — إنها إنذار حقيقي بأن ممر قناة السويس لم يعد في مأمن من اضطرابات البحر الأحمر. مصر اليوم أمام مفترق: إما استعادة الأمن وضمان استقرار الملاحة، أو مواجهة تبعات اقتصادية واجتماعية قد تتفاقم مع الوقت.
قناة السويس ليست مجرد مرفق اقتصادي، بل ورقة سيادية واستراتيجية لمستقبل مصر. خسارتها أو تراجعها ليس بخيار يمكن التغاضي عنه.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
