رواية النجاة بالهواتف: بين التضليل والواقع
الرواية التي جرى ترويجها عن "نجاة" المستهدفين لأنهم تركوا هواتفهم قبل العملية، تبدو أقرب للسذاجة الإعلامية منها للحقيقة الميدانية. إلا إذا كان الحديث عن أشخاص لا يؤدّون الصلاة أصلًا، فحينها يمكن النظر إليها من زاوية مختلفة، لكنها في جميع الأحوال لا ترقى إلى تفسير واقعي لعملية بهذا الحجم.
الاغتيالات النوعية، خاصة تلك التي شهدناها في لبنان أو إيران، لم تُبنَ يومًا على إشارة هاتفية وحيدة، بل على منظومة معقدة من المعلومات المتقاطعة، تجمع بين المصادر التكنولوجية والاستخبارية البشرية. عادة ما يتم اعتماد ما لا يقل عن ثلاثة مصادر مختلفة لتقليل نسبة الخطأ وضمان دقة التنفيذ.
كما تكشف التجارب السابقة أن العمليات الناجحة لم تخلُ من العنصر البشري الأرضي، الذي يشكّل حلقة وصل لا يمكن الاستغناء عنها مهما تطورت وسائل المراقبة الإلكترونية. هذا إلى جانب الدعم الجوي الخاص الذي غالبًا ما يسبق العملية ويترافق معها، مثل طائرات الأواكس التي تراقب المشهد قبل التنفيذ وأثناءه وبعده.
في المقابل، فإن رواية "صلاة العصر" لا تختلف كثيرًا عن سلسلة من القصص التي تابعناها طوال العامين الماضيين، مثل انفجار دبابة برصاصة أو انقلاب ناقلة جند بسبب التكبير. كلها روايات وُلدت للاستهلاك الإعلامي، أكثر مما تصلح لتفسير وقائع عسكرية وأمنية بهذا التعقيد.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
