كان أبو محمد فارسًا من فرسان الانتفاضة، شارك في التصدي للاجتياحات، وخاض مع رفاقه معارك الاشتباك والمقاومة في الميدان، مؤكدًا أن فلسطين لا تنكسر أمام الدبابة، وأن الدم قادر على أن يفتح دروب الحرية.
لقد كان واحدًا من الرجال الذين صنعوا بصمة الكتائب في الانتفاضة الثانية، من العمليات النوعية التي هزّت أمن الاحتلال في تل أبيب والقدس، إلى الصمود الأسطوري في أزقة نابلس وجنين وغزة.
لكن، حين جاء المرض، كان التحدي أكبر من الرصاص. طرق أهله وأحبته كل الأبواب، ناشدوا من في يده القرار داخل غزة وخارجها، بحثوا عن علاج ينقذ حياة رجلٍ قدم عمره في ساحات المواجهة. إلا أن الصمت كان سيد الموقف، ولم يسمعه أحد.
تُرك كما يُترك الأبطال بعد أن يضعوا السلاح.
رحل أبو محمد جسدًا، لكنه ترك إرثًا خالدًا، وذكرى لا تموت، وسيرةً تُدرَّس للأجيال. رحل كبيرًا في زمنٍ صغُر فيه الكثيرون، تاركًا خلفه رسالة وفاء وفداء ستبقى حيّة في قلوب من عرفوه وفي ذاكرة الوطن.
رحمك الله يا أبا محمد…
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
