دبوس الطرحة... أنقذني من تحرش في الميكروباص!
لم أكن أنوي ركوب الميكروباص، لكن المطر بدأ يهمي بغزارة، ولم يكن هناك خيار آخر أمامي. صعدت وجلست في المقعد القريب من الباب، وضعت حقيبتي على ركبتي، ولففت طرحي جيدًا على كتفي وصدري.بعد دقائق، ركب شاب بدا في منتصف العشرينات. جلس بجانبي مباشرة. ابتسم ابتسامة باهتة وأنا لم أرد، بل نظرت من النافذة.
في البداية كان عاديًا... أو هكذا بدا. ثم بدأ يتحرك كثيرًا. كل دقيقة يمد يده إلى جيبه، يفتش فيه، يُخرج ورقة أو لا يُخرج، ثم يعيدها. كرّر الحركة خمس مرات على الأقل.
وفي كل مرة، شعرت بلمسة خفيفة عند ساقي… لم أكن متأكدة، ربما أوهام. لكنني لم أترك نفسي للشك.
أخرجت دبوس الطرحة من طرف غطاء رأسي، وقررت أن أكون مستعدة.
في المرة التالية، حين كرّر حركته المشبوهة، دسست الدبوس بهدوء قرب ركبتي، وثبّتّه بزاوية دقيقة. وما إن كرّر حركته… حتى ارتفع حاجباه فجأة:
– "آااه! فيه حاجة بتشك!"
نظرت إليه وقلت بصوت ثابت:
– "طالما مش بتقربلي… مش هتشكّك!"
نظر إليّ وقد بدا عليه التوتر.
– "هو أنا جيت جنبك؟!"
ابتسمت بسخرية ورددت عاليًا:
– "طب عرفت منين إن اللي بيشك في رجلي؟!"
رفعت صوتي حتى سمع كل من في السيارة، وبدأ الركّاب ينظرون نحونا باستغراب. سأل أحدهم:
– "فيه إيه يا آنسة؟!"
تدخل السائق وقال بنبرة غاضبة:
– "إحنا نركن على جنب ونشوف في إيه."
وما إن توقفت السيارة جانبًا، حتى فتح ذلك الشاب الباب وقفز منه كالأرنب الهارب… هرب فورًا، دون أن يلتفت.
أُغلق الباب، والتفت إليّ السائق قائلاً:
– "كنتي شجاعة، ربنا يحفظك."
ابتسمت، لكن في قلبي كنت أرتجف. لم يكن الأمر سهلًا، لكنه كان ضروريًا.
❤️ النهاية:
في ذلك اليوم، تعلّمت أن الصمت قد يُغري، لكن الصوت العالي يردع. وتعلّمت أيضًا أن دبوس الطرحة... أحيانًا يكون أقوى من ألف صفعة.
📌 هل أعجبك الموقف؟
هل تعتقدين أن ردة فعلي كانت صائبة؟ أم أنني بالغت؟
شاركوني آراءكم في التعليقات 👇
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
