📁 آخر الأخبار

هل وافقت حماس على خريطة الاحتلال الجديدة في رفح؟ وما الذي يعنيه ذلك لغزة؟

هل وافقت حماس على خريطة الاحتلال الجديدة في رفح؟ وما الذي يعنيه ذلك لغزة؟

رغم تعثّر المفاوضات، بدأت ملامح "خريطة ما بعد الحرب" تتسرّب من الإعلام العبري، وسط مؤشرات أن الاحتلال الإسرائيلي يتمسّك بالسيطرة على ممر فيلادلفيا لمسافة تقارب 2 كيلومتر باتجاه الشمال، من الحدود المصرية حتى دوّار خربة العدس، ضمن ما تسميه القيادة العسكرية "منطقة أمنية مغلقة".

من يعرف رفح جيدًا – وخاصة بعد أن نزح إليها معظم سكان قطاع غزة – يدرك أن أكثر من 90% من الكثافة السكانية والبنية الحيوية للمدينة تقع داخل هذه المساحة. ما يعني أن إبقاء السيطرة الإسرائيلية على هذا الحزام الصغير نسبيًا يعني فعليًا شللاً شبه كامل للمدينة.

بل أكثر من ذلك، تشير المعطيات إلى أن الجيش لن يكتفي بمحور فيلادلفيا، بل سيوسّع "منطقته الآمنة" إلى شمال خربة العدس حتى مستوطنة موراج السابقة، مما يحوّل رقعة واسعة من رفح إلى منطقة عسكرية مغلقة يُمنع الاقتراب منها.

هل ستقبل "حماس" بهذا السيناريو؟ وهل يمكنها تغييره؟

في حال وافقت، ستُتّهم بتقديم تنازل إستراتيجي في منطقة تعجّ بالمدنيين، مما يعيدنا إلى تساؤل شرعي: هل هذا هو "الانتصار" الذي يُسوّق له البعض؟

وفي حال رفضت، هل تملك الأدوات العسكرية أو السياسية لإجبار الاحتلال على الانسحاب؟ وما الثمن البشري لذلك؟ نحن أمام خيارين كلاهما مؤلم.

ومع ذلك، يبقى الهدف الأول - قبل أي شيء - هو إيقاف شلال الدماء اليومي. فإذا كانت هناك فرصة لحقن الدماء، فليكن ذلك أولًا، ثم بعدها يمكن التفاوض، أو حتى القتال، على خرائط جديدة.