هل نحن أمام هدنة حقيقية في غزة أم مجرد هدنة إعلامية؟
✍️ شبكة أضواء الإعلامية
الأحد 6 يوليو 2025
في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات الدولية للتوصل إلى هدنة شاملة في غزة، تتشابك خيوط السياسة مع مشاهد الدمار، وتتنافس التصريحات الإيجابية مع أصوات القصف في تشكيل المشهد. وبينما تحدثت حركة حماس عن ردٍّ "بروح إيجابية" على المقترح الأمريكي–القطري–المصري، تبقى التساؤلات قائمة:
هل نحن بالفعل أمام فرصة حقيقية لوقف إطلاق النار، أم أن ما يجري لا يتجاوز كونه هدنة إعلامية؟
🕊️ رد حماس... رسائل إيجابية في قالب غامض
أعلنت حماس، عبر وسطاء، أنها قدمت ردًا "بروح إيجابية" على مقترح هدنة مدته 60 يومًا، يتضمن الإفراج التدريجي عن الأسرى، وعودة تدريجية للمساعدات إلى القطاع. إلا أن البيان، الذي حمل نبرة تفاؤل، لم يتضمّن توضيحًا حاسمًا حول مدى القبول أو الرفض، وهو ما فسّره مراقبون بأنه مناورة سياسية تتيح هامشًا للتفاوض دون التزام قاطع.
🔥 إسرائيل: تفاوض تحت النيران
رغم إرسالها وفدًا إلى الدوحة، عبّرت إسرائيل رسميًا عن رفضها لتعديلات قدمتها حماس على المقترح الأصلي، ووصفت بعضها بـ"غير المقبولة". بالتوازي، استمرت عمليات القصف على مناطق مختلفة من القطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا. هذا التناقض بين المسار السياسي والميدان العسكري، خلق حالة من الريبة لدى الفلسطينيين الذين يرون أن المفاوضات تُستخدم غطاءً لتكثيف الهجوم.
📰 الإعلام الدولي بين التفاؤل والواقع
غطّت الصحافة الغربية الملف بزاوية تروّج لـ"فرصة تاريخية" لوقف إطلاق النار، واصفة الساعات القادمة بـ"الحاسمة". بالمقابل، ركّز الإعلام العربي، وخاصة الفلسطيني، على انتهاكات الاحتلال المستمرة، معتبرًا أن الحديث عن هدنة لا يستند إلى وقائع ميدانية حقيقية.
هذا التفاوت في السرد الإعلامي يعكس حالة من الانفصام بين الخطاب السياسي الدولي وواقع المشهد الإنساني والمعيشي في غزة.
📢 ضغط الرأي العام... رسائل متناقضة
في إسرائيل، مارست عائلات الرهائن ضغوطًا كبيرة على الحكومة للإسراع في إتمام الصفقة، رافضين "حلولاً جزئية". أما في غزة، فترقب الشارع الفلسطيني مشوبٌ بالحذر والغضب، إذ يرى الكثيرون أن الهدنة الحقيقية لا تبدأ بالتصريحات بل بتوقف القصف، وهو ما لم يحدث فعليًا حتى اللحظة.
🔚 خلاصة وتوصية تحريرية
رغم الإشارات الإيجابية، ما زالت المعادلة هشّة ومعقدة. الهدنة المعلنة إعلاميًا لا تُترجم حتى الآن على الأرض، بينما تبقى دماء الأبرياء مؤشراً أوضح من أي بيان سياسي.
في ظل هذا الواقع، يتوجب على الإعلام – محليًا ودوليًا – ألا يكتفي بعرض التصريحات بل مساءلة صدقيّتها على الأرض. فالسؤال الأكبر الذي ينبغي أن يظل مطروحًا:
هل نحن أمام بداية لنهاية التصعيد، أم بداية جولة جديدة من مفاوضات موازية للقصف؟
📎 حقوق النشر محفوظة – شبكة أضواء الإعلامية | www.adwwa.com
للتواصل مع وحدة التقارير: info@adwwa.com