رامي أبو زبيدة: الاحتلال يعيد تدوير الأكاذيب للتغطية على كمائن المقاومة في غزة
📌 المختص في الشؤون العسكرية رامي أبو زبيدة: كيف يُدير الاحتلال الإسرائيلي حرب الرواية؟
بين التضليل الإعلامي والتمويه الميداني، تكشف حادثة قناة "حدشوت بزمان" العبرية — حين أقر الأدمن في تسجيل صوتي بأن الجيش أعاد الإعلان عن اغتيال شهيدٍ ارتقى في 2023 — نموذجًا فاضحًا لكيفية إدارة المؤسسة العسكرية والإعلامية الإسرائيلية للرواية الرسمية.
أبرز ما تكشفه هذه الواقعة:
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم يعُد ناطقًا باسم الميدان، بل أصبح أداة دعائية بيد القرار السياسي، يهدف إلى طمس الخسائر البشرية عبر حديث متكرر عن "اغتيالات نوعية" و"إحباط خلايا"، حتى وإن كانت مُلفقة أو مكررة.
- تكرار أسماء الشهداء والضربات بات أسلوبًا معتمدًا للتغطية على الكمائن الميدانية التي تُسفر عن قتلى وجرحى في صفوف الجنود، مما يشتت تركيز الإعلام والجمهور الإسرائيلي عن الحقيقة.
- انكشاف الإعلام الصهيوني يظهر جليًا مع تسريب التسجيلات، ما يضعف ثقة المجتمع الإسرائيلي في مؤسسته العسكرية ويُربك روايتها الرسمية.
- كمائن غزة تُنتج وقائع دامغة لا يمكن محوها ببيانات نصر زائف: جثث، إجلاء جوي، نعي وحدات، مقابل حكومة تحاول تزييف الواقع.
يختم أبو زبيدة تحليله بالتأكيد على أن الاحتلال لا يُقاتل فقط في الأنفاق والممرات الملغّمة، بل في معركة وعي منهكة لا يملك أدواتها، في حين تُراكم المقاومة إنجازاتها على الأرض، وتفرض على الاحتلال حالة من الاختناق بين الاستنزاف الميداني والانكشاف الإعلامي.