هل يُعيد البحر جثمان أحمد بعد 15 يومًا من الغياب؟
في مشهد يُمزق القلوب، لا يزال والد الشاب أحمد حمدي، الذي غرق في شاطئ رأس البر منذ أكثر من أسبوعين، ينتظر على الشاطئ، يأمل في لحظة يرجع فيها جثمان ابنه حتى يودّعه كما يليق.
"مش طالب غير إني آخده في حضني.. حتى لو جسد بلا روح.. نفسي أدفنه بكرامة، وقلبي يرتاح."
أحمد، شاب في مقتبل العمر، خرج مع أصدقائه في رحلة صيفية إلى رأس البر، ولم يكن يدري أن البحر الغادر سيخطفه في لحظة. منذ ذلك اليوم، لم يُعثر عليه، والبحر يحتفظ بجثمانه وكأنّه يأبى أن يتركه يعود.
15 يومًا من الانتظار، والحزن، والدموع. ووسط كل ذلك، لم يطلب الأب شيئًا سوى الدعاء. دعاء صادق من قلب خاشع يرجو رحمة الله.
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
هو دعاء سيدنا يونس عليه السلام في ظلمات البحر، يكرره الأب كل يوم، لعلّ البحر يلفظ جسد ابنه، ويعود إلى حضنه، ولو للحظة وداع أخيرة.
قصة أحمد ليست فقط عن الغرق.. بل عن أب يموت ببطء، وأم لا تنام، وأمل لا ينقطع. مشهد يتكرر كل يوم على شواطئنا، لكنه هذه المرة ترك وجعًا في قلوبنا جميعًا.
ادعوا معنا.. علّ الله يرحم ضعف قلب الأب، ويُعيد له ابنه ليواريه الثرى بكرامة.