📁 آخر الأخبار

بدأ العد التنازلي للهدنة: ما الذي ينتظر غزة بعد الحرب؟؟


حين تقترب البنادق من الصمت… تبدأ معركة المصير.

بدء العد التنازلي لوقف إطلاق النار في غزة ليس مجرّد خبر عاجل… بل بداية سباق مع الزمن. سباق يقرّر فيه الفلسطينيون — ولو بصمت — من يمثلهم، ومن يحكمهم، ومن يستحق أن يقودهم نحو مستقبلٍ لا يُبنى على الجماجم ولا يُدار من تحت الطاولة. الأيام القادمة ليست هدنة للراحة… بل اختبار دقيق للنوايا، وصراع شرس على شكل غزة ما بعد الحرب، وعلى هوية من سيقف على أنقاض الركام ليرفع راية "المرحلة الجديدة".

تسرّبت تفاصيل المقترح الأمريكي المدعوم من القاهرة والدوحة، والساعة بدأت تدق...

1️⃣ وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا بضمانات شخصية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال حرفيًا: "سأضمن صمت المدافع طوال المدة بنفسي."

2️⃣ جدول تبادل معقد للأسرى:

اليوم الأول: 8 أسرى أحياء.

اليوم السابع: 5 جثامين.

اليوم الثلاثون: 5 جثامين.

اليوم الخمسون: 2 من الأحياء.

اليوم الستون: 8 جثامين.

3️⃣ دخول فوري للمساعدات الإنسانية، وفق اتفاق 19 يناير، بكميات ضخمة، وبإشراف أممي مباشر عبر الأمم المتحدة والهلال الأحمر.

4️⃣ في اليوم الأول من تنفيذ الصفقة، وبعد الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى، تبدأ إسرائيل بالانسحاب من مناطق شمال غزة، وفق خرائط "سيادية" يتم التوافق عليها مسبقًا.

5️⃣ في اليوم السابع، ومع استلام جثامين إضافية، يبدأ انسحاب الجيش من جنوب القطاع، وسط رقابة دولية ومتابعة من واشنطن.

6️⃣ اليوم العاشر سيكون نقطة التحوّل الأخطر: حماس مطالبة بتقديم تقرير شامل ودقيق حول مصير جميع الأسرى المتبقين — أحياء كانوا أم أموات — مع تقارير طبية رسمية، وفي المقابل تقدم إسرائيل قوائم مفصلة بالأسرى الفلسطينيين الذين اختطفتهم منذ 7 أكتوبر 2023

هذه ليست مجرد ورقة تفاوض… بل خارطة طريق لحسم كل شيء. فإما أن تُدار بعقل وطني مسؤول، أو تتحوّل الهدنة إلى استراحة من موتٍ مؤجل. في الكواليس، يتحرك الجميع: مصر، قطر، أمريكا، حتى الأردن والسعودية، بينما غزة تنزف وتنتظر من يجرؤ على اتخاذ القرار الصعب.

ما يحدث الآن ليس نهاية الحرب… بل بداية الحقيقة. والمجد في الميدان لم يعد يُقاس بالرصاص، بل بالحكمة، والقدرة على إنقاذ ما تبقى من شعبٍ نجا من المجازر… لكنه على وشك أن يُدفن في ركام السياسة.؟