أخر الاخبار

جرح الشهيد - ديوان وقال البحر- أحمد بشار الحلاق

 ((جرح الشهيد)) 

كلما هممت بالكتابة   ..

 خجلت يدي  من يديك ..

كخجل مؤمن

 من قديس يملأ قلبه السلام ..

كلما أحبطتني الكآبة  ..

 سافرت أحزاني أليك ...

فإذا تكلم جرحك ،

ماذا يفيد مني الكلام ؟؟ ..

في آخر الزمان ..

في زمن

أعيد فيه بناء أوثان الحقد .. 

و استحضار شياطين الدمار .. 

في آخر الزمان ..

في زمن فيه يجاهر الكبار بالكره .. 

و يربٌى عليه الصغار ..

في أقدس الأوطان ..

وطن طعن قلبه

 بنصل من ياسمين .. 

وطغت صرخات موته

 على هديل الحمائم ..

في أقدس الأوطان ..

وطن تقاسم خرابه

 كل الحاقدين ..

أعداؤه.. أبناؤه ..

تجار الشعوب و تجار العمائم .... 

أيها الشهيد 

أذكرك ....... 

و لا تغيب عن  بالي ..

أغبطك .. 

و أخجل من حالي ..

و تضيق ذات يدي .. 

و ذات شجاعتي ..

و لا أجدني بقربك  ..

 رغم شوقي إليك ..

ورغم حنيني إليك....... 

يامن دفع ثمن جهل أبناء وطنه ...  

يامن يرتدي في كل يوم كفنه ..

يامن تُركت  أياماً محاصرا بلا زاد ..

و صمدت في وجه

 الغادرين بلا عتاد ..

يامن وحدك

  بالدم  تصون الأمانة ..

في زمن الخيانة ..

و الأيدي الجبانة ..

يامن يتناساك نائح ٌعلى كهرباء ..

و تقيم وطنيتك من قبل   الجبناء

يامن أنام و لا ينام ..

و تؤرق جفنه طيور الظلام ..

وتنطَح لقتال شياطين الأرض ..

ليعود إليها بعض السلام ..

يامن روحه أقل ما لديه ..

و نحن كل ما لدينا الكلام ..

يامن ترك لأجلنا والديه ..

 و يومهم في فراقه أيام ..

وأغلق الباب و في أذنيه ..

 بكاء طفل في عمر الفطام ..

كل الكلام منك يبدأ 

وكل الكلام..ينتهي..... إليك 

كل السلام من الله

نرجو .. أن يمنَ عليك ..

مادام لنا في المكان وطن ..و ترابه

على الظالمين حرام ..

سيبقى عهدنا لكم أنه ..

حماة الديار عليكم سلام ..

سيبقى عهدنا لكم أنه ..

حماة الديار عليكم سلام ..

(ديوان وقال البحر )أحمد بشار الحلاق



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق










    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -