أخر الاخبار

المفكر والمؤرخ محمد عزة عبد الهادي دروزة

 المفكر والمؤرخ محمد عزة عبد الهادي دروزة


أحد مؤسسي الفكر القومي العربي إلى جانب ساطع الحصري وزكي الارسوزي .

 

من مواليد مدينة نابلس في ٢١ حزيران عام ١٨٨٧م .


تلقى تعليمه الأساسي في نابلس ، حيث حصل على الشهادة الابتدائية في سنة ١٩٠٠م ، التحق بعدها بالمدرسة الرشادية ( الفاطمية اليوم ) ، وهي مدرسة ثانوية متوسطة ، وتخرج منها بعد ثلاث سنوات حاصلا على شهادتها .


قام بتثقيف نفسه ، وتغطية جوانب النقص بالقراءة والاطلاع الدءوب للتعويض عن عدم اتمام دراسته ، فقرأ ما وقع تحت يديه من كتب مختلفة في مجالات الأدب والتاريخ والاجتماع والحقوق سواء ما كان منها باللغة العربية او التركية والانجليزية اللتين كان يجيدهما . 


عمل في مطلع شبابه في عدة وظائف ومجالات إبان العهد العثماني ،ثم انتقل إلى سلك التدريس حيث عمل مديرًا لمدرسة النجاح الوطنية في نابلس سنة ١٩٢٢ .


انتسب إلى جمعية الاتحاد والترقي ثم تركها بعد ظهور نزعة الاستعلاء القومي عند الاتراك ، وأسس مع بعض الشخصيات النابلسية فرعًا لحزب الحرية معلنًا معارضته لحزب الاتحاد والترقي . 


في سنة  ١٩١١  انشأ الجمعية العلمية العربية التي كان نشاطها ينصب على نشر العلم والمعرفة .


شارك في نشاطات المؤتمر العربي الذي عقد في باريس العام ١٩١٣ ، وانضم إلى جمعية العربية الفتاة عام  ١٩١٦ . 


عمل مع شخصيات أخرى على تأسيس الجمعية المسيحية الاسلامية ، وانتخب سكرتيرًا لها ، وبالنظر إلى قوة شخصيته وفاعليته ودوره المؤثر ، انتخب رئيسًا لأول مؤتمر فلسطيني عقدته الجمعية ، وقام بصياغة ميثاقه الوطني فضلًا عن كونه عضوًا في الهيئة المركزية للعربية الفتاة وسكرتيرًا لها .


كان عضوًا مؤسسًا في حزب الاستقلال الذي كان له دوره في النضال التحرري الفلسطيني ، حيث شغل منصب الأمين العام للحزب ١٩٣٢ - ١٩٤٧ .


كان المدير العام للأوقاف في فلسطين ١٩٣٠ - ١٩٣٧ .


ولم ينقطع دروزة عن حلبة النضال بل شارك في العديد من النشاطات القومية ، وأبرزها مشاركته الفعلية في ترتيب الوحدة السورية المصرية العام ١٩٥٨ ، من خلال اتصالاته بالقوتلي صديقه ورفيقه في العربية الفتاة ، ولإيمانه بأهمية وضرورة الوحدة بالنسبة للقضية الفلسطينية .


ساهم بكتاباته المختلفة والمتنوعة بما يؤرخ ويخدم القضية الفلسطينية ، وكان قادة الثورة الفلسطينية يستشيرونه ويعودون إليه بخصوص مسائل عديدة .


 ومن السطور المعروفة في حياته اعتقاله إبان الانتداب الفرنسي على سورية لمساعدته في تأمين السلاح للثورة الفلسطينية الأولى ولمجموعات القسام .


 اعتقل في تركيا العام ١٩٣٩ ، ونفي في مراحل حياته إلى ايران ، كما كان عضوًا بارزًا في اللجنة المشرفة على إضراب عام ١٩٣٦ ( إضراب الستة شهور) ، الذي هز العالم في ذلك الحين .


عمل صحفيًا في جريدة العرب في مطلع الثلاثينات ، وفي مرآة الشرق ، والجامعة العربية ، وساهم في الكتابة في صحيفة  الرأي بدمشق التي كان يشرف عليها الكاتب الشهيد غسان كنفاني . 


كان عضوًا بارزًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة .


 ترك وراءه تاريخا حافلا بالعطاء ، وارثًا تاريخيًا وثقافيًا ومعرفيًا عظيمًا .


له انتاج غزير ، وترك وراءه أكثر من خمسين كتابًا في علوم شتى ترتبط بالعروبة والاسلام والتاريخ العام . 


يعد مؤلفه " الوحدة العربية " من أهم ما كتب عن القومية العربية وعن سبل تحقيق الوحدة العربية .


ومن ابرز كتبه : 

- مختصر تاريخ العرب والاسلام .

- حول الحركة العربية الحديثة 6 أجزاء .

- تاريخ الجنس العربي .

- القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها .

- التفسير الحديث للقرآن .

-  عروبة مصر قبل الاسلام وبعده .

- الدستور في القرآن والسنة النبوية .

- المرأة في القرآن والسنة .

- الاسلام والاشتراكية .

-  الجذور القديمة لسلوك وأخلاق بني اسرائيل .

- مشاكل العالم العربي .

- في سبيل فلسطين والوحدة العربية العصرية ، وغيرها .

وتشكل مذكراته الضخمة التي توثق ما حدث في فلسطين خلال فترة الانتداب من أهم المذكرات الى جانب مذكرات أكرم زعيتر وعجاج نويهض .

وتقديرًا لنشاطه وعطائه وكفاحه منح " درع الثورة " كعربون وفاء له .


يبقى القول ، محمد عزة دروزة نموذج للمثقف الباحث المعرفي والمفكر القومي ، المقاتل ، المحارب ، الثائر ، الحالم .


توفي في دمشق بسوريا في ٢٨ يوليو ١٩٨٤ .


 موقع كنوز نت


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق










    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -