أخر الاخبار

مهرجان تمصير الحلة ودمعة وطن

 

مهرجان تمصير الحلة ودمعة وطن

.....................................

أغلى ما يملك الإنسان بعد ذاته أن يكون له وطن يأويه وليس بعد الوطن شيء ، من على ارض الوطن نعبد الله فهو جزء لا يتجزء من الإيمان فإن أردت أن تعبد الله حق عبادته لا بد أن يكون لك وطن امن ومستقر لا تعبث به جحافل جرذان الساسة حتى لتجد وطنك في مقلاة وليس بيدك أن تقدم له شيئا سوى حفنة من الدموع التي تخرج من أعماقك مثل النار ، وليس بوسعي اي حدث مهما كان أن يستنزف ماء عيونك سوى الوطن وإن يبكيك مشهد مسرحي قصير فهذا يعني أن وطنك يحتضر وفي جهاته من السكاكين ما لا يحصى نعم انه علي التاجر الممثل الذي عرفته الحلة انه غيمة من محبة ماطرة على أرض الوطن ونعم انه درويش المسرح ثائر هادي جبارة ومطرب شاب يبكي الوطن على مسرح صغير تجمعت فيه الأحزان من بابين فارهتين الاولى والأكثر نكاية على الإنسان هو ذلك الوطن المسجى على قارعة ساسة الغفلة وباب الحزن الاخرى فقد احد اعمدة بيت الثقافة الحلية الدكتور عبد الرضا عوض .

ارتقى خشبة المسرح ثائر هادي جبارة وبحديث يسير غير متكلف استدر دموع الحضور من الذين شكل الوطن لديهم انفاسا تتصاعد مع أنفاسهم فحين تختنق يختنقون ثم جاء دور الممثل القدير علي التاجر الذي تمكن وبقدرة فائقة من أن يعزف على مشاعر الحضور عزفا مؤثرا حتى لتخيلت انه تمكن مني انا فقط ولكنني حين رصدت من حولي (محمد طالب الجنابي، حسين حسان الجنابي ، عبد الأمير خليل مراد وكثير ممن لم ارصدهم) قد أصابهم الذي أصابني عندها أطلقت خزينا من الماء خلف الاجفان كلما ذكر الوطن فشلت من مقاومته حينها أطلقت له من اجل هذا الوطن ، فبين قصيدة السياب عراق يا عراق ممسرحة من الكبير علي التاجر وبين عبق اغنية من التراث تنبعث من حنجرة شاب واعد اظن اسمه علي وقيثارته الشجية اختلطت دموع الحضور للفقدين فقد الوطن وجرحه الغائر في الاعماق وفقد العزيز الدكتور عبد الرضا عوض، ما اكبرك ايهذا العراق وما اكثر المخلصين لك عاشقي ترابك وما اسمى الحلة وما اعظم رجالها وهي تشكل معينا للوطن شكرا لكل من أسهم في تنظيم هذا الكرنفال وليته يتكرر كثيرا لا لنضحك بل لمزيد من البكاء على وطن أصبح مصيره بيد الغرباء تحية لغالب العميدي مجردا عن كل الالقاب ولكل يد من اللجنة العليا أشرفت على أن تقول لكل الساسة (هنا الحلة) ومهما ضاقت أو ضيقتم عليها فهي طائر العنقاء سيخرج من الرماد يوما ..


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق










    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -