لماذا أفتقد أمي و أتألم لفراقها؟
" أنا بكل بساطة اسكن في مدينة الزهراء و أمي و أبي يسكنون في مخيم البريج ؟!
أتذكر أن أمي كانت جدار الحماية لي و لاخوتي و نحن صغار، حماية من أبي الذي كنا نخشاه كثيراً و حماية من الحركة في العتمة بالليل، هي كانت تضئ لنا الفانوس و ترافقنا للحمام بالليل (لم نكن نعرف الكهرباء حينها). كانت تمنع اعتداء أطفال الجيران على و على اخوتي و ان حدث و اعتدى علينا احد كانت تذهب لبيت أهله و توبخهم في حضورنا.، كنا نشعر بالفخر حينها.
عندما كان أبي يذهب للعمل في إسرائيل، كانت أمي تحثنا على الدراسة و تهددنا أن تخبر أبي إذا لم نلتزم بتعليماتها، كنا ندرس خوفاً....
عندما كان يعود ابي في المساء، كانت تخبره أننا مؤدبين و ملتزمون بالتعليمات، و إن حدث و خرقنا التعليمات، اممممم كنا في حالة توبيخ شديد من أبي، طبعاً كانت تمنعه من ضربنا. .🥀
كبرنا و أصبح لنا أصدقاء في الابتدائية و الإعدادية و الثانوية، كانت أمي سعيدة جداً في استقبال أصدقائنا، تعاملهم مثلنا و كانوا يحبون زيارة بيتنا.
عندما كنا نمرض كانت تبكي كثيراً، لم تكن تنام أمي أثناء مرضنا، طبعاً الطب التقليدي و البلدي و استشارة العجائز ووو.
كبرنا و تخرجنا من الجامعات و أصبح لدينا أعمال و تزوجنا و أصبح لدينا بيوت مستقلة، عندما نزورها كانت تصر على اطعامنا ما يتيسر من فواكه و غيره رغم كبر سنها.
كانت يد أمي ترتجف و هي تعمل لنا الشاى و كأننا ضيوف أعزاء و ليس أبناء....
إذا صدف و تأخرنا عندها بالمساء كانت تدعونا للعودة إلى بيوتنا لأن الوقت تأخر... و تتصل بعد دقائق لتتاكد من وصولنا لمنازلنا.
مرضت أمي لعدة أيام ثم انتقلت الى رحمة الله و نحن لا نصدق.
اللهم إرحم أمي رحمة تليق بجلالك و عظمتك و أعفو عنها و أكرم نزلها و إجمعها مع نبينا محمد و إسقها من يده الشريفة شربة لا تظمأ بعدها أبدا. .💔 💔
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
