أفتقدك جدا
كطفل رضيع
انتزعوه عنوة
من حضن أمه
بعد شغف و وداد
كدمية لطفلة بريئة
لا ذنب لها
كسرها والدها
في لحظة يأس و عناد
كفرح منسي جميل
انتهى بثوب حداد
كقارب صيد
هجره ملاحوه
و مزقوا شباكه
على موانئ الحيرة
و أمواج الغياب
أفتقدك جدا
كضحكة مدوية
سقطت سهوا
على شفتين
من أنين
اعتادتا على عض
بعضهما
من لوعة الفراق
و قسوة البعاد
أفتقدك جدا
كجندي باسل
في معركة حمي وطيسها
فقد سيطرته
على الأصبع و الزناد
أفتقدك جدا
كفنجان قهوة
هجرته لهفته
دون رجعة
بعد أن كان
يتلو شعرا
في حضرة عينين
ماكرتين
حالكتي السواد
أفتقدك جدا
كوطن ضائع
كنت آوي إليه
مسلوبة اللب و الفؤاد
أفتقدك جدا
كغريب ارتطمت به
صدفة
فأنجبت منه
ألف ميعاد و ميعاد
أفتقدك جدا
و أشهد أنني
من دون عينيك
فقدت الثريد و الزاد
فقدت العدة و العتاد
أفتقدك جدا
و أعلم أنها المرة الأخيرة
و أعتذر
ككأس نبيذ فقد النشوة
في ليلة من ليالي العمر
أو كسيجارة مجنونة
أحرقت لوح القدر
أو كعصفور طليق
اشتعلت به نيران الغدر
أعلم أنها المرة الأخيرة
و أعتذر
فتذكرني و اذكرني
أمام رب العباد
رنا عزام
١٣-٧-٢٠٢١
أعلم أنها المرة الأخيرة
و أعتذر
لأننا نؤمن بالحياة.. نحن هنا
في شبكة أضواء الإخبارية، ندرك أن الخبر ليس مجرد حروف، بل هو نبضٌ وإنسان. من قلب التحدي في غزة، نسعى لصناعة غدٍ مشرق يمتد ضياؤه إلى العالم أجمع. رسالتنا هي بث الأمل ونشر الحقيقة، لنرسم معاً ملامح فجرٍ جديد يليق بطموحاتنا العظيمة.
