القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

تقبل فكرة الموت إذا لم تقبل فكرة موتك ، فما معنى حياتك ؟

 تقبل فكرة الموت


إذا لم تقبل فكرة موتك ، فما معنى حياتك ؟

فالموت هو الحياه والحياه هي الموت في الحقيقه السرمديه لذلك ذكر الله الموت قبل الحياه في كثير من الايات (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) وقال ايضا (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)

فلا تجعل الانطباع الكئيب المرضي لهذه الحقيقة يعوق مسيرك في حياتك .فليس هناك عذاب وقت نزع النفس (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56)

إنك فان ، وكونك مفرطاً في الحذر يسبب لك مشكلة . فأنت في حاجة لأن تعتني بنفسك دون أن تستبد بك القلق بشأن صحتك حتى تظل في مأمن ولديك القدرة على خوض المخاطرات على نحو صائب وتقوم بالمهام الصحيحة .

إن الموت ينبغي أن يأتي كصديق في أواخر أيامك عندما يتسرب إليك الملل من حياتك ويتعذر عليك اجتياز الأزمات ، لا أن يأتي لأنك خضت مخاطرات هوجاء كي تختبر حقيقة فنائك . إذا حاولت أن تنكر الموت ، فسوف ينتهي بك الحال إلى أن تخسر حياتك .

إن الموت ليس اختياراً .إنه مفروض علينا تماماً مثل الحياة .

إن أفضل استعداد للموت هو أن تجد نفسك وتختار الطريق الصحيح وتستوي علي السراط المستقيم فحياه الموت في منظورنا هي الحياه الحقيقيه (وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)اما ما نعتقده حياه في الدنيا هي لهو ولعب حياه موت مادي تكون النفس ميته لذلك

فإن مكانك الذي تقف فيه على طريق الحياة حينما تلاقي الموت ليس مهماً بقدر أن تلقاه وأنت على الطريق الصحيح ، تسلك الاتجاه الصحيح نحو الوجهة التي اخترتها . إن حياتك هي مغامرتك ، وما موتك سوى مجرد تذكير آخر لك . إن اعترافك بالنهاية يجلي أمامك ضرورة اختيار البداية الصحيحة . من أنت ؟ لماذا أنت هنا ؟ إلى أين أنت ذاهب ؟ ماذا ستترك بعد رحيلك ؟

إنك تعيش حياتك تزهو عندما تكون صادقاً في كل لحظات حياتك ، عندما تواجه كل ما تطل به الحياة عليك من مشكلات عندما تشعر بآلامك بشكل صريح ، باستسلامك للمتعة ، بالعطاء في الحب ، وارتقاءك العقلي وسموك النفسي والتنزه عن الشهوات (كن عبدا ربانيا تسمو وترتقي وتري حقيقه الاشياء و لا تتوقع شيئاً من الآخرين . 

إن كل ذلك في النهاية سوف يقتلك . فأقبل هذه الحقيقة .

إن حياتك هي جائزتك الوحيدة .عش حياتك كما تشاء لكي تكون جديرة بان تموت من أجلها لتحي الحياه الابديه واختم بقوله تعالي (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ (20) كن ذكيا واختر بان تكون من الفائزين بالدنيا والاخره( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) اللهم ارزقنا جنه في الدنيا وجنه في الاخره وارحمنا رحمه من عندك تغننا بها بفضلك عن من سواك نسألكم الدعاء في ظهر الغيب دمتم في رحاب الله ونعمته.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات


مذكرات ساقطة للكاتب محمد مالك : W3Schools




مجلة اضواء على الانستجرام تابعونا