القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

الفدائيات الجميلات .. عماد الاصفر


 الفدائيات الجميلات  


الفدائية الشقراء المغربية، الاجمل بين بنات جيلها، وقعت اسيرة في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وهناك اهدت اسمها لأول طفلة فلسطينية ترى النور في سجون الاحتلال.... 


حرر ياسر عرفات ابو عمار ام الرضيعة الاسيرة وابوها والف وخمسمئة اسير آخر.... كبرت الرضيعة الاسيرة وزوجها خليل الوزير ابو جهاد فدائيا تحرر من الاسر، بعد ان كان احد ناجيين اثنين من عملية عسكرية . 


اما الشقراء المغربية فهي ناديا برادلي من اسرة ثرية كان ابوها المقاوم السابق للاستعمار مالكا لشركة سياحية كبرى وكانت امها اسبانية تحمل الجنسية الفرنسية، تطوعت ناديا في منظمة التحرير ، مطلع السبعينيات من القرن الماضي، ثم جندت اختها الاصغر ريتا، وانطلقتا بعد تدريب على المتفجرات بصبحة مناضلة فرنسية اسمها ايفيلين بارج نحو تل ابيب لتنفيذ عمليات عسكرية ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي.


كانت ايفلين ناشطة يسارية معروفة ومتابعة من قبل الامن، مما قاد الى افتضاح امر العملية واعتقال السيدات الثلاثة في مطار اللد، وخضوعهن لتحقيق طويل تخلله تعذيب وحشي. 


كلما اقتاد السجان احداهن للتحقيق هتفت السجينات الفلسطينيات بأعلى اصواتهن ناديا ، ناديا، تشجيعا وتكريما، ومن هنا رسخ اسم هذه الفدائية التي تركت دراستها في السوربون، وحضرت حاملة المتفجرات لنصرة الحق الفلسطيني، في ذهن ووجدان مناضلة فلسطينية تدعى زكية شموط، وكانت هي الاخرى تخضع لتعذيب قاتل باستخدام الصعقات الكهربائية.


حصة زكية التي جندها زوجها المناضل محمود مسعود للعمل الفدائي عام 1968، كانت سبع عمليات فدائية، بدأتها ببطيخة كبيرة مملوءة بالمتفجرات اوقعت عشرات الاسرائيليين بين قتيل وجريح، وانهتها بسلة متفجرات كبيرة، وضعتها اسفل شاحنة تفاح كان جنود الاحتلال يزايدون لشرائها في مزاد علني فقتلت وجرحت العشرات منهم. 


خلال التعذيب تبين ان زكية الحامل في الشهر الخامس قد تضع مولودها بشكل ابكر، فتركت في الزنزانة حتى اتاها المخاض، صرخت بقدر ما تستطيع، وبمقدار ما تتألم، ولكن دون فائدة، انجبت دون مساعدة من احد، كان الدم يتسرب من تحت باب الزنزانة، فتحت السجّانات الباب، وإذ بزكية مطروحة أرضاً، مغمى عليها، والطفلة (التي ستحمل اسم ناديا) ما زالت متصلة بأمها، والدم يغمر المكان، قامت السجينات، منهن فاطمة برناوي وتريز هلسا وحنان مسيح، بقص الحبل السري وولدت نادية مكتملة الصحة والعافية.


حكم على ناديا برادلي بالسجن 12 عاما وعلى شقيقتها بـ 5 سنوات، واما زكية فقد حكمت مع زوجها بـ 12 مؤبدا.


سبب التعذيب اثناء التحقيق عدة امراض لناديا، مما سرع في الافراج عنها بعد خمس سنوات مع شقيقتها، وقد تعلمت خلال هذه السنوات الخمس اللغة العبرية لتضيفها الى لغتيها الاسبانية والفرنسية. 


سنوات الاسر وعذابات التحقيق لم تمنع ناديا وشقيقتها من مواصلة النضال مع الثورة الفلسطينية في بيروت، كلف ياسر عرفات الفدائية المغربية بتقديم برنامج اذاعي عبر اذاعة الثورة موجه للاسرائيليين وباللغة العبرية، وزوجها من مناضل فلسطيني، وعملت شقيقتها في الامن الشخصي لزعيم الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة.


 واما زكية فقد طال انتظارها 15 عاما، وتحررت في صفقة التبادل التي ادارها ياسر عرفات، وكان قد رفض الموافقة عليها عدة مرات، بسبب رفض سلطات الاحتلال تضمين اسم المناضلة زكية شموط ضمن قوائم الاسرى الذين سيفرج عنهم. 


تحررت زكية ولكن الى المنفى الجزائري الحنون، وكبرت طفلتها ناديا، الى ان جاء الشهيد خليل الوزير ابو جهاد يخطبها للمناضل خالد ابو اصبع احد محرري صفقة تبادل الاسرى، والناجي الثاني من عملية كمال عدوان البحرية التي قادتها الشهيدة دلال المغربي.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات