القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

#الدكتور_احمد_عايش_ابوشنب (ابو عايش) عميد كلية العلوم والتكنولوجيا_خانيونس 🔴

 #رجال_عملنا_معهم_ونشهد_لهم

#الدكتور_احمد_عايش_ابوشنب (ابو عايش)  عميد كلية العلوم والتكنولوجيا_خانيونس 🔴 بقلم الكاتب ياسر فارس

هذا الرجل اعرفه منذ زمن..حيث انني كنت احد طلاب الكلية قبل سجني..ففي العام 1991م درست فصلا دراسيا؛ وكان هو محاضرا في العلوم الطبية ؛؛وسجنت انا بعدها ؛؛؛ومرت سنوات ومع الافراج عني ضمن صفقات الحرية عند قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية محررة أجزاء من الوطن والاسرى..وفي العام 1997م عدت لاكمل دراستي في كليتي وكان د.احمد ابو شنب عميداً الكلية .. وبقرار من الوزارة تمت الموافقة على عودتي لاكمل دراستي من حيث توقفت بعد خمسة سنوات من الانقطاع بسبب الاسر....حيث تم انتخابي رئيسا لمجلس اتحاد الطلبة في الفصل الثاني لعودتي للدراسة ومن حينها كان العمل مباشر مع العميد /د.احمد ونوابه وشؤون الطلبة ؛؛؛  وللأمانة والتاريخ انني سجنت والكلية كانت عبارة عن مبنى واحد صغير ومبنى حديث قيد الانشاء وللاسف آيل للسقوط ؛؛  وارض فارغة جرداء موحشة غالبها كثبان رملية واسلاك شبكية تحيط الكلية ..؛ولكن عندما عدت لاكمل الدراسة وجدتها تزدهر لتصبح صرحا علميا رائعا يضاهي اجمل الجامعات...ومن العام 1998م وحتى العام 2006م وانا رئيسا لمجلس اتحاد الطلبة ..واشهد بأن الكلية نمت بشكل كبير في هذه الفترة التي عشتها باحتكاك مباشر مع ادارتها العريقة بقيادة د.احمد ..فكم تصادمنا معهم وكم اختلفنا ؛؛ لكننا اتفقنا دوما  لصالح المؤسسة وطلابها وطالباتها .. فبإتفاقنا معا كمجلس طلبة وادارة حققنا كثيرا من الانجازات الهامة على الصعيد العلمي ولعل اهمها طرح برامج الدبلوم في تخصصات مميزة وتلبي رغبة وحاجة سوق العمل ولعل خريجينا اراهم في العديد من مؤسسات الدولة يعملون بكل كفاءة وتميز ..وايضا استطعنا بهمة ومثابرة واصرار ادارتنا وعلى راسها د.احمد ابو شنب ومجلس طلبتها ان نحصل على برامج البكالوريوس للكلية والتي كانت شبه محرمة تماما على كليتنا ومعنا اخذت حتى كلية فلسطين التقنية برامج ما اعنيه اننا حققنا انجازا لنا ولباقي الكليات...

كان الازدهار والنمو والتجديد في مرافق واجهزة كليتنا عظيمة ومستمرة وكانت مساعدات الطلبة المحتاجين لا تنضب ولا تنقطع ؛؛؛ ولعلي اذكر ان العديد من الطلبة حصلوا على تعليمهم وشهاداتهم برسوم رمزية ..ثم عملت موظفا في الكلية وانتقلت لوزارة الاوقاف وعدت لكليتي التي انتمي اليها مرة اخرى لانني لم اطيق البعد عنها واشعر وكأننني احد اعمدتها التي تحمل شموخها وانتخبت عضوا في لجنة العاملين بها ...

استمر هذا الوضع المتنامي المتميز حتى العام 2008م وبالتحديد في شهر مارس عندما تم السيطرة على الكلية بقوة السلاح عقب الانقلاب الذي خلف الانقسام البغيض حينها تركنا العمل قهرا وغبنا عن كليتنا لتسع سنوات ونيف ؛؛ وكان ايضا د.احمد ابو شنب العميد المعتمد للكلية في سلطتنا الوطنية يمارس عمله في الشأن الوظيفي للموظفين التابعين للسلطة الوطنية من منزله لوحده دون سكرتاريه ولا مساعدين ؛؛ وعلى طول تلك السنين لم يقصر يوما في خدمة اصغر موظفي الكلية ... كانت عيوننا وقلوبنا معلقة بكليتنا نتألم ونحن نراها تتراجع بعدما توقف اعتمادها واعتماد شهاداتها وذلك بعد قرار وزارتنا في رام الله بايقاف العمل فيها ...

ومرت السنين التسع عجافا لنعود بعد مصالحة العام 2017م والاتفاق على عودة جزء من موظفي الكلية الاصليين يقدر بثلاثين ؛؛؛ وليبقى قرابة السبعون موظفا خارجها ممنوعون من العودة ..وليعود معنا بل على رأس العائدين الدكتور احمد ابو شنب عميدا للكلية... ولاكون احد العائدين مع زملائي الثلاثين ...

 وعن الحال والمآل وبصراحة يرثى له والان هو يعمل ونحن معه في بيئة تحتاج للكثير الكثير لتعود كما كانت عليه قبل سنوات..

وليحمل العبء الاكبر د.احمد ابو شنب كعميد لكلية عرجاء .

ولكل ما سبق فأنني وبكل حق افتخر دوما بالعمل مع هذا الرجل الرائع المخضرم والذي يوصل الليل بالنهار ليملأ مكانه وليحافظ على امانته وليؤدي عمله على اكمل وجه في ظروفٍ من اصعب الظروف ؛؛ وواقع لا يحتمله احد؛ ولعل خضوعه الاخير لعملية قسطرة قلبية قبل عدة ايام جاء من نتاج القهر والضغط الذي يعيشه هذا الرجل في عمله ويقبض على جمره..

فكل الاحترام والتقدير لهذا الرجل القدير الذي يحب العمل دوما في صمت ودون اي ضجيج.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات