القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

سليم يعقوب حنا الطويل " أبو يعقوب"0

 منذ الصباح وعقلي وقلبي يلهجان باسمه الذي أفتخر باقتران اسمي به؛ والدي الحبيب في ذكراه السنوية

 

١١ / ١ / ١٩٩٢ 

سليم يعقوب حنا الطويل

" أبو يعقوب"


سأترك لقلمي الحرية الكاملة لرثائه على صفحة هذا التجمع الراقي؛  والتي جمعت فيها كل أهل مدينته التي عشقها منذ الصغر ؛

" تجمع غزة هاشم "


لن أطيل بذكر سيرة ذاتية لأنني أجهل الكثير من رحلاته الحياتية، انني أعرف أنه وُلد بمدينة نابلس وأسموه "سليم" لسلمه من حرب وصراعات وكان هذا في العام ١٩٢٢ .. ليعود لمدينته طفلاً  وبالتحديد لحي الشجاعية الأصيل. 

نشأ وترعرع في حوش الطويل والمعروف ببابور حنا جده ووالد جدي يعقوب حنا الطويل؛ ولكونهما من ألمع اقتصاديي وصناعيي زمانهما أصبحت التجارة في دمه.

فبعد أن أنهى مراحله الدراسية كلها في مدرسة الفريندز برام الله ، توجه لبيروت لدراسة التجارة في إحدى كلياتها.

ومن بعدها بدأت رحلته العصامية في حقل التجارة وتخصص بتجارة قطع غيار السيارات مرسيدس وفيات وكتربيلر.

كان مشهوداً له بالشهامة والجرأه ومعهما خفة ظل وحب عمل المقالب الفكاهية.

 فكم من قصص أشبه بقصص ألف ليلة وليلة كان يرويها لنا عن طفولته بين الشجاعية وحارة الزيتون حيث بيتهم الآخر، ومن ثم معاناته مع احتلال غاشم حاول بكل عنجهيته أن يكسر طموح ويعرقل نجاح كل عصامي وطني .

كم من مشهد حيٍّ رأته عيوني وأنا أرافقه مع أخي الوحيد لميناء اسدود لتخليص بضاعة له؛ والصهاينة يحاولون بكل ما أوتي من جبروت أن يعرقلوا سير الأوراق والتخليص وهو يتصدى لهم بكل إصرار وينجح بمهمته .

حتى أنه تعلم العبرية في سن متقدمة ليعرف لغة عدوه .

شغفه بالتاريخ جعله يسرد  الكثير الكثير  والذي حفظه عن ظهر قلب.

كان دوماً يصادق الأكبر منه عمراً ومن أحب الناس لقلبه ورافقوه كثيراً في شبابه الراحلين دكتور صالح مطر والسيد منير الريس والسيد هاشم عطا الشوا وغيرهم كثر .

وأذكر أيضاً أصدقاء له من مدرسة الفرندز من الناصرة ونابلس ورام الله وبقيت صداقتهم حتى رحيلهم.

ذكريات كثيرة في ذاكرتي ولكن يبقى أهمها أن الوالد كان مؤمناً شهماً جريئاً سخيّاً كريماً وعصامياً من الدرجة الأولى .


ليكن ذكرك مؤبداً ياوالدي الحبيب

ولتسكن روحك بسلام 🙏🏼❤️


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات