القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

بوابة الوطن.. كلمتين ونصف! ميسون كحيل

 بوابة الوطن.. كلمتين ونصف!

ميسون كحيل


لا تحتاج حركة فتح بأن يتكلم عنها أحد، فطالما تحدثت عن نفسها عبر التاريخ الفلسطيني منذ انطلاقتها، وترجمت أقوالها بالأفعال وقوافل الشهداء، والتحدي الكبير في الحفاظ على الهوية الفلسطينية والقرار المستقل، ولم تعتد فتح أن تتحدث كثيراً؛ حيث لم تمتلك الوقت لاستغلاله بالأحاديث والتصريحات والأقوال بعد أن حملت على أكتافها أعظم ثورات الزمن الحديث، ونقلت الفلسطينيين من واقع لآخر، ومن استهداف متعدد الأوجه وأغرب ما فيه أنه بدأ حتى قبل انطلاقتها و تعاظم و كبر هذا الاستهداف مع مراحل دفاعها عن الثورة والقضية والشعب ليمتد حتى الأن حيث لا تزال فتح في قمة دائرة الاستهداف! ولعل أكثر ما يحز بالنفس هو التنوع في مصادر وأنواع الاستهداف الذي لم يقتصر على العدو الإسرائيلي وحده بل تعددت أدواته، وظهرت أطراف من العرب وأذناب من الفلسطينيين من ضمن الاستهداف! ومع مرور الوقت؛ كانت تخرج فتح بعد كل استهداف أقوى وأشد واضعة على رأس اهتماماتها حق الشعب الفلسطيني، وفي حضور وثبات القضية الفلسطينية مهما كلف الأمر. 


لقد تميزت فتح في عدم تبعيتها لأحد سوى للشعب الفلسطيني الذي خرجت منه، وشكلت معه حالة غريبة من المحبة والقناعة والعمل المشترك والمتفق عليه، وقدمت في كافة المراحل نموذجاً فريداً ومميزاً من العمل النضالي والوطني، ومثلت الكل الفلسطيني خير تمثيل حتى لأولئك الذين لم يلتحقوا بها ولم ينضموا إليها. ويحسب لفتح أنها تمسكت بالبوصلة وبالاتجاه الصحيح رغم شراسة وقوة الاستهداف. و على الرغم من متانة أسوار قلعتها فقد طال الاستهداف العبث من داخلها في محاولات لإضعافها لا بل طال الاستهداف العمل على خلق أطراف فلسطينية تتوافق مع هذا الاستهداف لضرب فتح من الداخل وضرب الوحدة الفلسطينية و شكل التمثيل الفلسطيني ! 


إن فتح وعبر التاريخ تمثل كما دائماً الحركة الوطنية للشعب الفلسطيني، وحافظت على ثوابت القضية الفلسطينية، ورفضت كل الإغراءات البعيدة عن طموحات الشعب وعدالة القضية؛ ولهذا كله وغيره استمرت حالة الاستهداف لتشمل انقسام فلسطيني مخطط، وتعدد تمثيل مقصود، وحالات عديدة من خطف المدن وانصياع أطراف فلسطينية لمحركيها من الدول العربية والإقليمية! ولم تغير حركة فتح من ايمانها ونهجها والمعايير الفلسطينية الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني وصمدت في المواجهة دون كلل أو ملل..


إن قول الحقيقة المعبرة عن مكانة ودور حركة فتح في كلمتين تحتاج أيضاً أن نعبر عن النصف المتبقي لبعض السلبيات والإجراءات التي مارسها بعض المحسوبين عليها، اضافة إلى حالات من التهميش والإبعاد لكوادر وقيادات لا تستحق ذلك لا بل فإن الحركة بشكل خاص والنضال الوطني الفلسطيني بشكل عام بحاجة لهم ولدورهم في هذه الظروف، وأخص بالذكر الذين حافظوا على انتماءهم واخلاصهم ووفائهم لفتح وأعلنوا الصمت. فلتعيد فتح حساباتها الداخلية من أجل بقاء قلعتها بدون خلل يتمناه كل أعداءها. وهذا ما نتمناه في كلمتين ونصف.


كاتم الصوت: خبر بدون مهنية (كأننا في الأول من نيسان) احترموا عقول الناس!


كلام في سرك: شخصية فتحاوية سياسية ودبلوماسية تستحق ان تتولى مكان صائب عريقات في ملف المفاوضات وإن كان عضوا في المجلس الثوري!


رسالة: تغيير الإيمان والقناعة، مواقف لا تحكمها الأموال (أحتفظ بالأسماء)



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات