القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

بوابة الوطن.. بائع الوطن! ميسون كحيل

 بوابة الوطن.. بائع الوطن!

ميسون كحيل


علمتنا فتح (التي نعرفها)، أن نكون مع فلسطين، وعلمتنا فلسطين (العروبة) أن نكون مع الوطن العربي، بلداً بلداً ومكاناً واسماً، وعلمتنا عروبتنا أن نكون أوفياء للمكان في كل مرحلة وفي كل زمان. هكذا نحن؛ قلوبنا تنبض بانتمائنا العربي رغم الاحتلال الجاثم على صدورنا، ورغم تجاوز بعض الأشقاء المفهوم القومي العربي! لا نفرق بين عربي وآخر، وبين إنسان وآخر، وبلد وآخر فكل بلاد العرب وطن لنا، والفرق يكمن في نوعية الإنسان وفي ثقافة الانتماء، وفي اختلاف الطريق بين مواطن يلهث وراء لقمة العيش ومسؤول يلهث وراء توفير مصالحه!  

وتكمن مشكلتنا الكبرى فيمن يدعى فتحاويته ولا يقف مع فلسطين، وفيمن يدعي فلسطينيته ولا يهمه الوطن العربي الأكبر! ومن يدعي العروبة وهو في الطرف الآخر الذي يعمل على استهداف الوطن العربي! 

 يقال إن الإنسان أغلى ما نملك، وأن الوطن أغلى من الإنسان؛ رغم أن المواطن جزء من الوطن وعامود البنيان، بينما الواقع يشير إلى أن الإنسان من وجهة نظر (هؤلاء) مجرد دمية، والوطن بالنسبة لهم مجرد صندوق مالي!!

 ولعل الحديث هنا يقود نحو موضوع الانتخابات بعد إصدار قرار إجراءها وتحديد موعدها، القرار أو المرسوم الذي ما أن صدر حتى بدأ كل شخص لديه طموح ذاتي التفكير بالطريقة التي سينتهجها لخوض هذه الانتخابات، والسبل الكفيلة بضمان نجاحه! كما بدأت الأحزاب السياسية بالتخطيط من أجل تحقيق أكبر عدد ممكن من المقاعد، وفي صورة توحى لمستوى عالي من الوطنية وبامتياز ومسرحية الحرص على المواطنين، رغم أن الاهتمام الذي يدور في خيالهم هو كيف ننجح وكيف نحتل المكان وكيف نحقق طموحاتنا الضيقة دون التفكير بالوطن، وإن تم استخدامه كذباً! ودون الاكتراث بالمواطن الذي يريدون منه فقط أن يختار قائمتهم أو أسماءهم على رأس سلم التصويت! ولا ألوم هنا سوى المواطن في حال اعتبر نفسه مجرد اسم سيختفي مع انتهاء الانتخابات، وإذا لم يفكر بالمشاركة الفعلية في اتخاذ القرار الوطني، وتغليب المصلحة الوطنية على الحزبية ومن خلال فكرة التجديد والنوعية في الاختيارات، وأن صوته سيذهب إلى من يستحق سواء كان شخصاً أو حزباً. 

وفي المقابل؛ فإن الأحزاب السياسية عليها واجب، وهو منح عناصرها حرية النقاش والحوار والاختيار دون فرض لقراراتها التنفيذية حسب ما تراه قيادة هذه الأحزاب، فليس كل من تختاره القيادة يستحق. ومن وجهة نظر أخرى لا بد للقيادة أن تحاكي الواقع، وأن تدرك حجم وطبيعة ومردود قراراتها والتعيينات التي أغضبت الشارع، وأن تمارس اجراءات تخفيف الأعباء عن ظهر المواطن، وعدم ترحيل المشاكل واحتياجات الناس والموظفين وكل من أصابهم الظلم أو التهميش أو إنكار لحقوقهم لأن ذلك سيصب في خانة التأثير على اختيارات المواطن الغاضب، وهو يرى أن المستفيد في كل ما يحدث هو الممثل المسرحي الذي يقدم دور الوطني الكبير والمقاوم الشرس وهو بالأصل بائع الوطن!

 كاتم الصوت: تأجيل الانتخابات أمر حاضر وبقوة!!

كلام في سرك: حركة فتح أمام مفترق طرق خطير، فإما العودة لقيادة الوطن أو يا خوف على الوطن!

رسالة: الوفي لا يضمر الشر للآخر وإن هجره، هنا يظهر المعدن الأصلي للوفاء. (أحتفظ بالأسماء) .



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات