القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

الفصل الحادي عشر من رواية " زوجي بالإجبار "

 الفصل الحادي عشر من رواية " زوجي بالإجبار " 


صدم الجميع مما سمعوا و صمتوا لبعض من الوقت و علت الدهشة وجههم 


قاطعت سارة هذا الصمت عندما وقفت و قالت بنبرة حازمة : أنا مش محتاجة أى حاجة من ثروة بابا الله يرحمه أنا عندي شركتي ماشية تمام و عندي فلوس في البنك أظن لازم نتبرع بثروته للجمعيات الخيرية 


وقف زين و قال بنبرة غاضبة : أنت عايزة عمي يتعذب في تربته احنا لازم ننفذ وصيته 


رفعت سارة حاجبيها باستغراب و قالت : يعني أنت عايز ننفذ وصيته و نتجوز 


رد عليها زين بسرعة : طبعا لا 


أكملت سارة كلامها قائلة : و بعدين أصلا لو ما اتجوزنا هتروح كل حاجة للجمعيات الخيرية مش ليا يعني ما كسرنا وصية بابا و هو مش هيتعذب في تربته 


قاطعها زين قائلا : بس يا سارة كانت رغبة عمي إن إحنا نتجوز 


أجابته سارة بحدة : و احنا مش هنقدر ننفذ رغبته الأولى ف ننفذ رغبته الثانية و كمان أنت خاطب و على وش جواز 


وقف المحامي و قال : خلاص طالما كده كل الثروة هتروح للجمعيات الخيرية 


سارة بنبرة هادئة : تمام 


انزعج أحمد و غضب كثيرا ثم قال : أنتم عملتم كل حاجة و أنا واقف كيس جوافة صح 


ردت سارة بتودد : لا يا عمي طبعا حضرتك مش كده خالص بس أنا و زين مستحيل نتجوز عشان كده كل ثروة بابا الله يرحمه هتروح للجمعيات الخيرية 


أحمد في نفسه : مستحيل أخلي ثروة زى ديه تضيع من تحت إيدي ده على جثتي 


رد أحمد بابتسامة عريضة : أنت و زين هتتجوزوا يا سارة 


ردت سارة بسخرية : أنت أكيد بتهزر أنا و زين مستحيل نتجوز و كمان أنا حجزت تذكرة لنيويورك من تليفوني و طيارتي بعد كام ساعة أنا هرجع نيويورك و مش هعيش هنا 


اشتعل أحمد غضبا و قال : أنت ازاى تعملي حاجة زى دي من ورانا و أمسك ب سارة من شعرها بقوة ليأخذها لكن أوقفه زين عندما أمسك بيده 


زين بنبرة عالية : أنت بتعمل ايه دي مش طريقة تعامل سيب شعر سارة 


انفجر أحمد في وجهه قائلا : أنت ترفع إيدك في وش أبوك و تعارضه يلا شيل إيدك 


هز زين رأسه و قال : لا مش هشيل إيدي شيل إيدك أنت 


حليمة ببكاء : أنت بتعمل ايه يا ابني بتعارض أبوك عشان خاطر البنت دي 


قال زين موجها كلامه لحليمة : لا عشان مراتي أنا مش هسيب سارة تسافر و هتجوزها 


صدمت سارة من ردة فعل زين بينما ترك أحمد شعر سارة و أمسكها زين من ذراعها و أخذها إلى غرفتها و سارت معه إليها و هى صامتة تماما 


عندما أصبحت سارة مع زين وحدهما في غرفتها قالت باستهزاء : أنت أكيد مش هتتجوزني يا زين صح أنت قلت كده بس قدامهم و هتساعدني أهرب من هنا و أرجع نيويورك صح 


استدار زين لها و أمال رأسه ليضعه على كتفها و قال بحزن : أنا مستحيل يا سارة أخليكي تبعدي عن عيني لحظة واحدة مش هكون مطمن عليكي و أنت هناك لوحدك 


دفعته سارة و انفجرت في وجهه قائلة : أنت مالك أنا عايزة أسافر هناك سعادتي و راحتي أنا مش عايزة أتجوزك و لا عايزة ثروة بابي الله يرحمه 


قاطعها زين قائلا بحزن شديد : طيب و أنا 


سألته سارة باستغراب : أنت ايه 


أمسك بيدها و قال كأنه يترجاها أن تبقى : هطمن ازاى عليكي مش هقدر أنام و أنت في دولة تانية على الأقل أنت هنا تحت عيني أما لو سافرتي مش هقدر أشوفك تاني 


تركت سارة يده و قالت بضحك : شكرا يا زين بيه بس أنا أقدر احمي نفسي كويس مش محتاجة حد يحميني 


رد عليها زين ببرود تام : عشان كده يا سارة هنتجوز عشان عنادك ده ثم خرج من الغرفة و أغلق الباب خلفه بالمفتاح 


دقت سارة كثيرا على الباب بقوة و صرخت قائلة : زين افتح الباب لكن زين كان قد رحل 


نزل زين إلى الأسفل و وجد والده فذهب إليه و قال بلامبالاة : أنا هكتب على سارة بكره يا بابا و ذهب من أمامه إلى غرفة سارة 


فرح أحمد كثيرا و قال : عين العقل يا ابني لكنه كان يكلم نفسه لأن زين قد ذهب إلى غرفة سارة 


كان زين يستمع إلى صوتها و هى تنادي و تصرخ و تترجى أن يفتح الباب لها و لا يجبرها على الزواج به لكن سارة تعبت كثيرا من المناداة لذلك جلست خلف الباب ثم نامت على الأرض 


عندما سمع زين صوت هدوئها فتح الباب فوجدها مستلقية على الأرض حملها و وضعها على السرير بهدوء و غطاها جيدا ثم أطفأ النور و أغلق الباب بهدوء بالمفتاح حتى لا تحس سارة بشئ 


في الصباح الباكر استيقظت سارة نحو العاشرة صباحا عندما اخترقت أشعة الشمس عيونها و اتجهت لتفتح الباب لكنه كان مقفلا لذلك جلست خلف الباب على الأرض مجددا 


مضت عدة دقائق ثم فتح الباب و رأت زين يدخل و هو يحمل صينية عليها الطعام 


أغلق الباب بالمفتاح الذي معه ثم جلس على الأرض بجانبها بينما سارة تشيح بوجهها عنه 


زين بلطف : صباح الخير 


سارة بحسرة : و هيجي الخير منين إن شاء الله 


زين بضحك : كل ده عشان هتجوزك يا سارة طب دا أنا مليون واحدة تتمناني 


سارة بحزن عميق : أنا مش عارفة هشوف أستاذ وليد بأى وش أنا هتجوز الراجل اللي كان هيتجوز أخته هو كده هيكرهني و هو بالنسبالي صديقي و اخويا الكبير ازاى هعمل فيه كده 


مد زين الصينية لسارة لكى تأكل و قال بنبرة حنونة : طيب كلي دلوقتي يا سارة و بعدين نتكلم 


نظرت له سارة نظرة استعطاف و قالت : أرجوك أنا مش عايزة أتجوزك و عايزة أرجع نيويورك 


لم يحتمل زين النظرة التي في عينيها و وضع صينية الطعام على الأرض بجانبها ثم خرج و أغلق الباب خلفه بالمفتاح 


لم تقترب سارة من الطعام و بعد مرور 5 ساعات فتح الباب مجددا و كان زين و معه فتاة 


كانت تبدو في الثلاثينات من عمرها ذات عيون تشبه عيون زيت إلى حد كبير و كانت ترتدي فستان طويل ذهبي مع حجاب بنفس اللون و تمسك بفستان لونه أبيض 


احتضنت الفتاة سارة و قالت بسعادة : أنا شيماء أخت زين الكبيرة ألف مبروووك يا حبيبتي ربنا يهنيكم ببعض و ابتعدت عنها ثم أكملت قائلة : يلا عشان أساعدك في اللبس 


خرج زين من الغرفة و أغلق الباب خلفه بالمفتاح بينما قالت سارة بحدة و غضب : أنا على جثتي ألبس الفستان ده أنا بابا ميت من أسبوع و انتوا عايزين أتجوز النهارده انتوا أكيد مجانين 


أردفت شيماء بضيق قائلة : دي كلها ساعتين و هتخلعيه تاني 


قال سارة بغضب عارم : أنا قلت لا أنت مبتفهميش 


شيماء بحيرة : طيب هتلبسي ايه النهارده كتب كتاب زين عليكي 


ضحكت سارة بسخرية قائلة : أنت بتقولي ايه أنا مستحيل أتجوز زين دا على جثتي 


تنهدت شيماء و قالت بانزعاج : بصي يا سارة أنت لازم تستسلمي لو ما اتجوزتي زين بالذوق بابا هيجوزكم بالعافية و أنت مش هتقدري تعملي أى حاجة 


سارة في نفسها : أنا ممكن أتجوز زين دلوقتي و بعديها بيومين هيطلقني عشان هكرهه في عيشته و سعتها هرجع نيويورك 


قالت سارة بنبرة سعيدة : تمام أنا موافقة اتجوز زين و هاتي الفستان ده ألبسه 


خرجت شيماء من الغرفة و بقيت سارة تجهز نفسها في الغرفة 


بعد مرور 5 ساعات كانت سارة قد انتهت من ارتداء فستانها الأبيض الجميل و شعرها الذهبي تركته منسدلا خلف ظهرها و على كتفيها كانت تبدو ك حورية جميلة لكن بالنظر ل وجهها كانت حزينة جدا كانت حورية جميلة و حزينة 


فتحت شيماء الباب و قالت : يلا ننزل 


نزلت سارة مع شيماء و سألها المأذون إذا كانت موافقة على الزواج بزين أو لا و أجابت بنبرة هادئة و منكسرة قائلة : أنا موافقة 


رد المآذون بسعادة : بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير 


أحمد بسعادة مزيفة : ألف مبروك يا زين يا ابني 


حليمة كانت تشتعل من الغضب و زياد و هنية حزينان كثيرا على سارة التي أجبرت على الزواج من زين 


بعد أن ذهب المأذون و الشهود وقف زين ثم قال موجها كلامه إلى سارة : يلا نطلع شقتنا 




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات