القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

لماذا هذا الغياب

لماذا هذا الغياب

الطريق مظلم قال لأمه عندما طلبت منه أن يذهب الى البقالة...

ولكن يا عزيزي هناك في الشارع رجل يجلس دائما وأمامه شمعة ويعزف على العود...

تبسم الولد وقال يا أمي ما عدنا نراه بعد الإنفجار...

جمدت الأم وهرولت الى النافذة تحدق بتلك الزاوية...

وبحثت في كل زوايا الحارة القديمة عن ذلك الإنسان...

وإجتاح جسدها قشعريرة مخيفة لامست روحها...

وهي تشاهد شجرة الياسمين قد إختفت عن النافذة...

والروح تعزف لحنا حزينا...

والأنغام ما عادت تسمعها في أرجاء لحظات الظلمة...

هل هذه لحظة فرح ماتت قبل أن تستيقظ...

أم برهة فرح هربت من بين أفكارنا سحبتها أيام قهر...

وحتى الكلام دخل فيه شيء من الهواء البارد...

وبالرغم من خوفه قبل به وكان يعشق الضوء...

وهذه الأيام الضوء قليل التوهج لأن الظلمة سطت على المكان...

وهذه الأم الحزينة تموج نظراتها هنا وهناك على البنايات البعيدة...

ما عدت ترى الورود البيضاء ولا الفراشات القليلة هنا وهناك...

وما عادت الأفكار تتصيد أي إنسان في هذه الزوايا الجميلة...

حقيقة الصمت كان رهيبا وكل الأشياء تصرخ تريد الهرب...

وهذه السيدة تفكر ليس فقط بزوجها وأولادها بل بكل إنسان هنا وهناك...

والأشكال ما عادت تلمع وإختلطت الدموع مع الخوف والرعب...

كان قبل أيام بالرغم من كثرة النفايات والروائح القاتلة كان الإنسان سعيدا...

ولكن الحاضر مات عبيره وما عاد أي إنسان يعزف لأن كل شيء يعيش الهذيان...

والمؤسف الوعد تحول الى أذى...

وأن المسؤول تحول الى صنم...

والدولة ما عدنا نفهم منها إلا أن الدستور لا يسمح والقانون مسيس...

ألا يحق لنا أن نقول للمسؤول الرجاء أن تصوم عن الوعود...

نحب أن نرى على الأرض كلامكم وعندها سوف نصدقكم...

الأيام تمضي والجوع يزداد والخوف في كل مكان ولا حكومة...

ومجلس النواب لا يعمل ويستلمون رواتبهم وأكيد بالدولار...

وحتى الآن لا نعرف رئيس الجمهورية لماذا لا يتصرف...

والعجب وزارة تأتي ووزارة تذهب وتأتي فقط لتستلم رواتها...

والغريب لن نحصل منهم على أيدي بيضاء ولا بإنجازات...

والأغرب لم تلد لنا ولا وزارة إنسانا يحب لبنان بل يأتون ويطلقون الرصاص على رؤوسنا...

إذا السياسي فاشل فلماذا لا يأتوا بوزير شاعر أو مطرب أو ممثل...

يا أخي في شارع حينا رجل نفايات نظيف للغاية ليكن هو رئيس وزراء...

عسى واحد من هؤلاء ينجز شيئا أو يلملم معنا جوعنا وحزننا وخوفنا...

ومن يظن بأن في الدولة من سوف يقوم بمعجزة فهو واهم...

لا أحد يستطيع ان ينقذ لبنان إلا شعبها والشعب كل فرد في واد...

وأخاف في نهاية المطاف أن يأتي دين جديد الى لبنان...

هل لبنان سوف يتنفس من جديد ويعيش سعيدا...

والدي رحمه الله كان يقول لي دائما ...هناك أمل ضئيل في الحياة ...حتى لو كان معدوما... ولكن علينا أن نتشبث به... لأنه يشبه عالمنا... وأعماقنا ...وحبنا... وحنيننا ...

لأنه دائما هناك أمل أو شبه الأمل...

تحياتي



Sun Light

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات