القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

الصدف قد تكون حقا خير من الف ميعاد

 الصدف قد تكون حقا خير من الف ميعاد

فى العام  1972وخلال  عمل  مجموعة من باحثى الميكروبولوجيا  ( الاحياء الدقيقة ) فى تربة جزيرة رابا نوى   بالصدفة  عثروا على نوع  من البكتيريا  تشبه الستريبتوكوك  المعروفة  اسموها ستريبتومايسيز

الامر  لم يحمل مفاجأة حتى الان فالبكتيريا موجوده بالملايين  لكن لاحظوا  ان هذه البكتيريا  تفرز  مادة سمية فتاكة للفطريات عندها استخرجوا منها هذه المادة  اسموها  رابامايسين و استخدمت كدواء قوى للفطريات  للانسان

المفاجئة  كانت مريعة لاحقا  فعند  اعطاء هذا العلاج  للمرضى  بدات تظهر لديهم  اعراض   ضعف فى جهاز  المناعة بشكل كارثى احيانا 

تم التوقف عن انتاج هذا العقار   لفترة  .. لكن لفت  النظر لشىء  اكبر من  علاج  الفطريات فاضعاف المناعة  كان مطلوبا وبقوة لفرع  جديد  بدا  يظهر فى الطب  وهو نقل  الاعضاء .. كان هذا الدواء كسحر نزل من السماء  فقد كان هو ما فتح الباب للبدىء بنقل الاعضاء  خصوصا الكلى بدون الخوف من رفض الجسم  للعضو الجديد

تلى ذلك  تطور اخر  لا يقل اهمية  ان نفس هذا العقار  تم استخدامه  ايضا  لعلاج الاورام السرطانية   فقد كان  هذا العقار  هو  الاب  الروحى لكل ما ظهر  او ما سيظهر لاحقا  لكافة مضادات  الاورام 

استمر  استخدام العقار  طويلا  بدون المعرفة  الدقيقة  لالية عمله الى  ان تم لاحقا  اكتشاف مادة داخل خلوية  ( أم  تور ) هذه  المادة  تعمل  كخطوة  قبل الاخيرة لاعطاء  اوامر  للحمض النووى  دى  ان اى  لانتاج  بروتينات  تحتاجها الخلية لعملها  و بقائها  و انقسامها 

لاحقا صارت  مادة ام تور تشكل هوسا  للباحثين  خصوصا  فى الخلايا العصبية  لنعرف الان  انها مادة جوهرية  فى نشوء خرف اليز/ هايمر  ولدرجة  كبيرة  لنوبات  الاكتئاب النفسى  الكبرى لكن  معرفتنا لم تتحول بعد  لموضوع  تطبيقى  بحيث  ننتج  ادوية تؤثر على مادة ام تور  لعلاج  الخرف و الاكتئاب  لكن هذا سيحصل  بالتاكيد لاحقا

عالم  الطب لا تتوقف فيه المفاجات  التى تخلق  مسارا  معرفيا  ثوريا  ففى بداية الخمسينات من القرن الماضى وفى نفس العام تقريبا  كانوا يجربوا  عقار ايميبرامين  لعلاج مرضى السل  .. لم يشفى مرضى السل من السل لكن  من تلقوا العلاج  ظهر لديهم  تحسن كبير فى المزاج  بعد شهر  من  تناول الدواء  وهذا  كان اول مضاد  اكتئاب فى التاريخ  و فى نفس الوقت تقريبا كانت تجارب  على  دواء مضاد للهيستامين  اسمه كلوربرومازين  هو كان يعمل كمضاد  هيستامين ( علاج  الحساسية )  بشكل بسيط  وغير جدى لكن لوجظ انه يؤدى لهدوء شديد  لمن تناولوه  وعند محاولة استخدامه لهذا الغرض مع المرضى العقليين   لوحظ بعد  شهر  ليس فقط  انهم اصبحوا  فى حالة هدوء بل اختفت اعراض  الجنون  لم يعد  لديهم هلوسات  و لا افكار جنونية  وكان اول دواء مضاد للذهان  فى التاريخ

لاحقا  بدا الهوس  لمعرفة  طريقة عمل هذين الدوائين  فى الدماغ  ومن هذين الدوائين تعلمنا ما لم نكن  نعرفة  عن طريقة  عمل الدماغ 

تصبحون  على خير


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات