القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

تمعنوا بهذه القصة عندما لا يعدم الفلسطيني الطريق ولا الامل.

 ألبسوه بدلته وكأنه حي واسرعوا إلى مستشفى المقاصد وعندما سالهم الجندي على حاجز قلنديا قالوا أغمي عليه فقال اسرعوا  فاسرع الموكب الى يافا

من حكاياتنا الفلسطينية المؤلمة ...قصة رهيبة

عندما يسقط المستحيل وتبقى العودة حق وهدف لا يموت


تمعنوا بهذه القصة عندما لا يعدم الفلسطيني الطريق ولا الامل.


كيف تم تحقيق حلم #البروفيسور_ابراهيم_ابو_لغد اللاجىء بأن يدفن في مسقط رأسه في #يافا ؟ رحمة الله


قد يجهل البعض من هو #البروفيسور_ابو_لغد، باختصار هو #ابراهيم_ابو_لغد استاذ السياسة في الجامعات الامريكية ، ويعتبر من أشهر العلماء والاكاديمين في مجاله ، ولد في مدينة يافا سنة 1929 وغادرها مهجراً فيمضي الى امريكا سنة 1948 ويشق طريقه هناك ليصبح اهم شخصية اكاديمية .... و بقيت فلسطين ومدينة يافا حاضرة في تفاصيل حياته ولم يتازل عن حلمه بالعودة ، ليتمكن سنة 1999 من العودة الى مدينة رام الله بجنسيته الامريكية ويصبح نائب لرئيس جامعة بير زيت وكانت عودة ناقصة، فهو على مقربة من مدينته ولا يستطيع العودة لبيت والده وأجداده ...... كتب وصيته مستحلفاً اولاده ان يدفنوا رفاته في مدينة يافا بجانب قبر أخيه في مقبرة ( الكزخانه) في حي العجمي بيافا ......

الاوفياء من ينفذون الوصايا لا من يحفظونها ...

وفي سنة 2001 تغادر روحه الطيبة جسده لبارئها، وترفض ابنته الا تنفيذ وصيته مصممة ان يدفن بيافا، وقد حرّمت سلطات الاحتلال على الفلسطينيين ذلك وتعتبر دفنهم هو بمثابة حق العودة وهو مرفوض لحكومة الاحتلال. وبينما تناقش العائلة خيارات تنفيذ الوصية المستحيلة وجد ان البرفيسور ترك لهم الحل ( إن لم تستطيعوا دفني هناك، فإعملوا على حرق جثتي وإحملوا الرماد الى يافا وادفنوه او إنثروه بجانب قبر اخي واجدادي.

رفضت #ليلى Lila Abu Lughod

رفضاً قاطعاً ان تحرق جثة والدها، وقد اعدمت كل خياراتها، في تلك اللحظات تذكرت صديق العائلة النائب العربي في كنيست الاحتلال #محمد_معياري واتصلت به هاتفياً واخبرته بوفاة والدها وبوصيته في دفنه بيافا، فاخبرها باستحالة موافقة سلطات الاحتلال على ذلك فهي ترى فيه تطبيق لحق العودة وهو ما ترفضه سلطات الاحتلال والتي قامت اصلاً على انكاره ، ثم استطرد يقول فكري يا ابنتي بحرق جثته وتهريب الرماد ولا ضير فقد اوصى هو بذلك، رفضت ليلى ..... فسكت النائب قليلاً ثم قال : لكن انتظري هناك طريقة واحدة فقط قد تستطيعين منها دفنه في يافا .... هي ثغرة في قانون الاحتلال تقول ( اذا توفي سائح اثناء زيارته الكيان الغاصب، فلا مانع من دفنه ) وصلت الفكرة.

وفوراً قامت ابنته بنفض حزنها وحي على العمل فعملت على تغيير ملابس والدها الفقيد والبسته ثيابه الرسمية وبمساعدة الموجودين حملوه بسرعة الى سيارتها، امالت الكرسي قليلا الى الخلف و ثبتت والدها بحزام الامان، وانطلقت من مدينة رام الله ضمن مناطق سيطرة السلطة والتي يفصلها فقط عن الخط الاخضر ومدينة القدس حاجز واحد وبعدها تصبح داخل مناطق ( اسرائيل ) فلسطين المحتلة، انطلقت بوالدها - والفلسطيني لا يعدم الطريقة ولا يفقد الامل -وبعد عدة دقائق كانت على حاجز قلنديا ابرزت الاوراق الامريكية نظر الجندي الى الاوراق والى والدها واخبرته انه مريض جداً وتريد بسرعة الوصول به الى مستشفى المقاصد في القدس، سمح الجندي للسيارة بالعبور وبسرعة وصلت مستشفى المقاصد في القدس المحتلة وعلى باب الطوارىء بدأت تستغيث فحملت طواقم الاسعاف والدها مسرعين للداخل ..... فأخبرها الطبيب ان والدها متوفي ومنذ ساعات .... بكت واعادت البكاء وطلبت من المستشفى شهادة وفاة، وكان لها ما ارادت، فإتصلت فوراً وقبل ان يدرك الاسرائيليون بالنائب محمد معياري وأبلغته انها في طريقها وجثمان الوالد الى يافا، عمل النائب على اخبار الشبيبة هناك فجمع الشباب همتهم وعلمين فلسطينين كبيرين وتهافتوا باتجاه مسجد العجمي في يافا، وعلمت شخصيات فلسطينية بالخبر فتوافدوا بسرعة وحضر ايضا البروفيسور العالم ادوارد سعيد الذي كان في زيارة لرام الله .... وعندما وصلوا الحي القديم ( العجمي ) في يافا تدافع السكان يتسائلون عما يحدث فأخبرهم الشبيبة أن لاجىء فلسطيني من ابناء يافا سوف يوارى جثمانه هناك، فتدافع الاهالي من كل حدب وصوب ووصل الخبر كل المدينة واحيائها، علمت سلطات الاحتلال فاتصلت بالنائب العربي محمد معياري تنذره وتثنيه ، فضحك منهم وقال اننا نحتكم للقانون وامامنا ساعتان لتتم مراسم الدفن فإذا استطعتم تغيير القانون خلال ساعتين فأخبرونا ...

غُسل جثمان البروفيسور العالم ابراهيم ابو لغد وكفن وصلى عليه الالاف من ابناء يافا وفلسطين، وأصرت الجماهير الوفية أن يغطى النعش بالعلم وان يحمل على الاكتاف من المسجد العجمي حتى مقبرة ( الكزخانة) والمسافة بينهما أكثر من 2 كم .....، كانت روحه طليقة النعش تناجي حجارات الطرق في يافا وبحر يافا ...... كانت جنازة مهيبة وتظاهرة لم تشهدها يافا منذ سقوطها عام 1948 ...

دفن ابو لغد في يافا في مسقط رأسه بجانب قبر أخيه واجداده وحققت له ليلى أمنيته بالعودة وعاد الطائر المتعب لعشه ..... متياً !!

قريباً باذن الله عائدون .

#وتبقى_العودة_حق_

وهدف_لا_يموت ..

منقول



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات