القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

بركة قمر لمن لا يعرفها.. بحيرة غزة العذبة متنزه ومصيف للغزيين منذ مئات السنوات

بحيرة غزة حضور وحضارة
هدية مني لأهل غزة ( بحيرة غزة ) المغيبة عن التاريخ
بحيرة غزة العذبة متنزه ومصيف للغزيين منذ مئات السنوات  - ( بركة قمر ) 
الموقع :
تقع بحيرة ( بركة ) قمر شمال مدينة غزة ( شمال الأجمقية مباشرة )  وعند نقطة التقاء للعديد من المزارات والمساجد التاريخية التي توحي بالحياة في هذه المنطقة  وتسمى الآن ( مفترق السنافور وما حولها ) وكانت عبارة عن مساحة كبيرة من المياه العذبة أشبه بالبحيرة يأتي إليها أهالي غزة والمناطق المجاورة بغرض الاغتسال والاستسقاء  والاستجمام
مصدر مياه البحيرة  :
هيدرولوجيا كان " تل المنطار"  نبعاً، ولأهم سيل عرم فصلي في مدينة غزة، كونه يمثل أعلى منطقة تضاريسية شرق مدينة غزة ، وبالتالي يمثل منطقة خط التقسيم للمياه الشتوية  الساقطة عليه طيلة فصل الشتاء والتي تصل في متوسطها إلى 350 ملم في السنة، وفي بعض السنين قد تصل إلى أكثر من ذلك (400-600 ملم) وبخاصة وأن أمطارها إعصاريه لا ضابط ولا رابط في كمية وموعد هطولها ، فتنحدر المياه الشتوية الساقطة من سفحه الشمالي الغربي لتتدفق على هيئة سيل يطلق عليه "سيل المنطار" مخترقاً حي "التركمان" لمسافة لا تقل عن كيلو متر متابعاً تدفقه لحي "الجْدَيْدَة" حتى يصل لأطراف "حي التفاح" ليصب في أرض منخفضة بطول 2300-2400 متر، صانعاً بحيرة مائية تصل مساحتها لنحو ثلاثين دونماً يطلق عليها أهالي غزة "بركة قمر"، كانت حتى الخمسينات من القرن الماضي تُمثل الحد الشمالي لحدود بلدية مدينة غزة ومصدر تمويل المياه لأحياء مدينة غزة الفقيرة طيلة العام لسد حاجاتهم المنزلية
لقد خلق "سيل المنطار" و"بركة قمر" واقعاً هيدرولوجياً ترسخ في الوجدان الشعبي لدى أبناء غزة وبخاصة أن هذه المياه المتجمعة في "بركة قمر" قد ضاعفت من الخزان المائي الجوفي للمنطقة، حتى انفجرت ينابيع مائية بالقرب منها في منطقة عبيّة " بحي التفاح ، حيث كانت هدفاً للمتنزهين من أبناء غزة في القرن السابع عشر الميلادي وبالتحديد عام 1649م الا أن هذه العيون المائية و"بركة قمر" و"سيل المنطار" أصبحت جميعاً في ذمة الجغرافيا التاريخية ولم يعد لهم وجود لازدياد العمران وكثافة السكان ومن ثم ازدياد استهلاك المياه، ولم يبق الا "تل المنطار" شامخاً يمارس فعالياته من خلال رصيده الغزير والمتنوع لشتى المجالات
 قول المؤرخين فيها :
قال فيها السائح أوليا جلبي ( توجد في المنطقة خمسة ينابيع أهمها عين السجان وتقع في مكان يدعى غبية ) وذكر أن بالمدينة مائتي سبيل يرتوي الناس منها
قال فيها عارف العارف ( ان عين السجان احدى المحلات التي يطرقها الغزيين للنزهة ، بالقرب من غزة وفي مكان يدعى - إبلة -  حيث ينبسط سهل غير متسع ، فيه خمسة ينابيع جارية منها عين السجان التي يزداد ماؤها في الشتاء ، ويقل في الصيف ، والمياه التي تنبع منها تجري على وجه الأرض ، ثم تغور في حفرة من الأرض ، لو شرب جيش برمته من ماء هذه القرية ( يقصد المنطقة ) وظل يفعل ذلك مدة عشرة أيام وليال متواصلة لما نقصت كمية الماء التي فيها ، والغريب في الأمر أن ماءها لا يفيض ، ويعتقد الأهالي أنه إذا شربت الطيور والحيوانات الداجنة والوحوش من مائها فان شعرها ووبرها يزول فوراً ، أما الإنسان فلا ، أنه ( أي الإنسان ) إذا شرب من مائها يجد فيه العلاج الشافي للكثير من أوجاعه وآلامه . انتهى
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات