القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

غزة ايام زمان.. ذكريات قريبة الي القلب وطالعة من القلب 30 ذكري لابد من الطلع عليها

 صواني معبئة بالطحين, ينغرس في كل واحدة منها كيس ورقي بني به رطل سكر, وباكيت شوكولاتة من نوع سلفانا, أو غيره،  وحولها تنغرس أعواد الريحان وزهرات الصقصلي, والعطرة, وقد يكون هناك بعض زهرات الورد أو الجوري حسب حالة السيدة التي تحمل الصينية, هذه كانت مباركة السيدات لبيت العرس يوم الزفاف وقبيل إحضار العروس, أو في ثاني يوم لدى البدو حيث طعام الغداء ثاني يوم الزفاف, لم تكن هناك صالات صاخبة, ولا سواريهات عارية, ولا تكاليف باهظة لكماليات لا لزوم لها, تحمل السيدة الصينية على رأسها متجهة لبيت العرس وكأنها تحمل حديقة, وحين تصل لعتبة الباب تطلق المهاهاة, التي يعقبها الزغاريد معلنة قدومها, والمهاهاة طقس لغوي تراثي معروف من أربع جمل غالباً,  يمتدح فيه العروس أو نسبها أو بيتها أو العريس وأصله وفصله ونسب والديه, بكلمات جميلة ذات جرس إيقاعي متجانس, يعقبه الزغاريد من النساء اللواتي بالمكان, حينها تسرع إحدى صاحبات العرس لتتلقى الصينية من صاحبتها وتضع كل شيء في الصينية في مكانه, الطحين في برميل وضع خصيصاً, السكر يوضع لدى الأرطال الأخرى في مكان معلوم, والسلفانا توضع في داخل البيت في خزانة معلومة, أما الصقصلي والريحان والعطرة والورد فتوضع لدى باقي الزهور اللازمة بعد ذلك لزفة العريس, ثم يتم الترحيب بالسيدة وإفساح مكان لها بين المهنئات, لتنضم إلى باقة السيدات اللواتي يغنين الأغاني المبهجة بينما سيدة أخرى تنقر على الطبلة على وقع تصفيق الحاضرات, تقاليد جميلة لم يتبق منها سوى وقوفي على ناصية التذكر طفلة أرقب الصواني على رؤوس السيدات بلهفة وشغف, كأنني أدخل كتاباً أسطورياً من ليالي ألف ليلة, و كأنهن يحملن على رؤوسهن الجنة في طبق..


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات