القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الروايات

قصة قصيرة:. #قتلت_أبى

#قتلت_أبى
-عامله ايه النهارده
-......
-مش هتردى على بابا!؟
كنت مصدومه يمكن دى اول مره من ساعة ما بابا توفى يجيلى ويتكلم بهدوء كده لا وكمان بيسالنى عن احوالى!! والله ساعتها ماحستش غير انى عايزه اروح اترمى فى حضنه واعيط واقوله وحشتنى ووحشتنى كل حاجة فيك كنت عايزه اقوله اسفه سامحنى ماكنتش اعرف الحقيقه كنت عايزه اقوله انى محتاجاه عايزه اقوله حاجات كتير بس ماقدرتش ماقدرتش حتى اتحرك تجاهه انا كنت خايفه منه!
خايفه من كلامه واتهامه ليا خايفه من كل حاجة كان نفسى ابقى اقوى من كده بس ماقدرتش..
قرب خطوتين وبرضو مازال بعيد عنى بمسافه واتكلم بهدوء عكس كل مره بيبقى موجود فيها
-انا عارف انك عرفتى الحقيقه عارف كمان انك زعلانه وحاسه بالذنب من موتى ، بس الحقيقه يابنتى انتى ملكيش ذنب انتى ماكنتيش تعرفى حاجة كان لازم افهمك من البدايه واصلا الاسرار عمرها ما بتدوم كده كده هييجى يوم وتنكشف ، انا اللى آسف حقك عليا..

كنت قاعده بعيط بدون صوت دموعى هى اللى بتتكلم نظرتى وشكلى وكل حاجه كانت بتفسر اللى جوايا بكن صوت!؟مفيش صوت ، رجع لورا نفس الخطوتين واختفى..

كنت مجنونه بمعنى الكلمه فى الوقت ده قمت من على سريرى وفضلت ادور عليه فى كل مكان بنادى عليه وجوايا كلام كتير محتاجه اقوله انا محتاجاه هو..
نمت اليوم ده على الارض من التعب والعياط وصحيت جسمى مدغدغ هه اصل اللى ماجربش احساس النوم بعد عياط طويل مش هيفهم ، انا كنت مدمره ودماغى تقيله وعينى مزغلله وكل اللى شايفاه لون اسود مش قادره اشوف حاجة وجسمى متكسر مش قادره اتحرك..

-مرام يلا معاد الدوا..
كان معاد الدوا والمره دى يمكن اول مره اتكلم مع ممرضه بشكل طبيعي من غير عصبيه او برود اتكلم كإنى مستنيه تفضل معايا
-هو انا لو عايزه اصلى انهى اتجاه هو اتجاه القبله؟
-...؟
-ايه،هو انا قلت حاجة غلط
-لا..بس..يعنى اصل..
-انا مش مجنونه على فكره انا بس نفسيتى تعبت الفتره اللى فاتت عشان كده كل ده حصل معايا لولا كده ماكنتش هبقى موجودة هنا..
-لا لا فهمتينى غلط انا ماقصدش كده ،اصل انتى اول مره تكلمينى بهدوء وكمان بتسألى عن الصلاه!فاستغربت شويه بس..

عرفت القبله فين وقررت انى هرجع لحياتى الطبيعيه حتى لو كلهم شايفين انى مجنونه انا مش محتاجه حد انا محتاجه ربنا بس يمكن الفتره اللى قضيتها فى المستشفى ماكنتش بصلى فيها خالص بس انا مش هفضل كده تانى اصل محدش فى الدنيا هيستحمل تعبى وخوفى والهواجس اللى بتحصلى محدش هيساعدنى وينورلى طريقى محدش فى الدنيا احن من ربنا فكان لازم الزاما انى ارجعله حتى لو متأخر هو هيقبلنى

كنت بصلى كل الفروض وبدعى دايماً ، يمكن بابا مابقاش يظهرلى بنفس الطريقة فى الاول بس انا بقيت احب اشوفه حتى لو سراب!
يمكن كنت بخاف منه بس دلوقتي انا حابه وجوده وعايزه اسمعه انا عايزاه معايا..
هو فعلا عقلى الباطن هو اللى بيخترع وجوده وكمان بيخترع كلامه بس فيها ايه؟فيها ايه لما يفضل معايا مش هقول احساسى بالذنب اختفى بالعكس لسه موجود بس بدأت افهم نفسى واقنعها ان اللى حصل مش بايدى وان كده كده كان لازم يحصل حاجة طالما ماكنتش اعرف الحقيقه..
-بقالك كتير بترفضى تقابلينى..
-ماكنتش عايزه اشوف حد
-انتى لسه بتكرهينى يا مرام؟
-انا ماكرهتش حد ولا هكره حد اوعى تفتكر ان اللى حصل خلانى اكرهك بالعكس يمكن اللى حصل كان سبب في حاجات تتكشف قدامى حتى لو بابا مات فهو مقدرله كده ، يمكن لحد دلوقتي لسه حاسه بالذنب انى السبب بس برضو..
قاطعنى فى وسط كلامى واتعدل فى قعدته ولف جسمه كله تجاهى وبص فى الارض بتنهيده ورفع دماغه تانى
-حقك عليا يابنت عمى بس انا عمرى ماكنت اغلط غلطه زى كده واتجوز اختى!كل الحكايه انك مش فاهمه حاجه لحد دلوقتي و..
فى الوقت ده انا اللى قاطعته..
-لا انا فهمت خلاص فهمت كل حاجة مم قبل اول زياره ليك فهمت من قبل ماتبعتلى الجواب ومن قبل ما اشوفك بس للاسف كان متأخر
-مش فاهم..
-مش مهم المهم دلوقتي ان الغشاوه اللى كانت على عينى راحت انا اللى اسفه عن اذنك..

سبته ومشيت ، دخلت اوضتى وكملت كلام مع ربنا ، تخيلوا عقلى بقى يخترع وجود بابا وقت صلاتى وقراية القرآن اكتر بشوفه وهو قاعد جنبى بيضحك ويبتسم زى ماكنت صغيره لما كان بيحفظنى القرآن،هو حلو اوي ياريته كان موجود..

-جاى اشوفك ماكنتيش عايزه تنزلى !؟
-اه
مش عارفه ليه كنت بارده كده حاسه ان وجوده حمل تقيل ومش عايزاه يبقى موجود وجوده بيفكرنى بكل حاجه
-طب ياستى انا مابتكسفش وهفضل قاعد برضو وعلى فكره لو ماكنتيش نزلتى برضو ماكنتش همشى
-..!!؟؟
-مالك مستغربه كده ، هفهمك
قام بحركه طفوليه كده ووقف قدامى وشاور على المكان
-تخيلى مثلا ان فى حاجة غاليه جدا فى المكان ده عشان بمجرد ما اى حد يشوفها كل تعبه يروح ، وانا حاسس ان تعبى يهد جبال تفتكرى المفروض امشى؟ولا استنى لما تعيى يروح
بقلم:سلوى إبراهيم
بطريقه مش مفهومه ابتسمت وحسيت احساس اللى هو ايه الهبل ده!!!
ايوه هو ده
-ضحكت يعنى قلبها مال وخلاص الفرق مابينا اتشال يلا ياقلبى روحلها يلا قولها كل اللى بيتقال...

اول ماضحكت قال المقطع ده من اغنية عمر دياب وفضلت انا ايام كتيره بخاف من اسمه ومن وجوده بس انا خلاص فهمت انه ابن عمى يعنى مش اخويا زى ماكنت فاهمه وغصب عنى بدأت احس احساسيس غريبه بمجرد مايهزر ويضحك ويحاول يضحكنى لما ييجى يزورنى مانكرش انه فى فتره كان السبب فى ان حالتى تتحسن شويه طبعاً الفضل الاول لربنا بعد مابقيت معاه دايما وبدعى بكل اللى جوايا بقيت حتسه انى احسن بكتير وبوجود أحمد فدى حاجة ساعدتنى جداً..
-ورد ياورد يااا ورد يا اهل الورد ها يا انسه تحبى تشترى ورد؟
كان واقف زى المجانين والله المفروض هو اللى يكون مكانى ماسك فى ايديه اكتر من ورده وعمال يمد ايديه بطريقه مضحكه ويردد جملته..
-على فكره المستشفى دى لايقه عليك
قلت الجمله وانا مبيناله انى بارده جداً
-اه وعلى فكره المستشفى المفروض تتخلى عنك عشان فى ناس محتاجاكى..
-ورده لو سمحت..

عدت ايام كتير واسابيع وشهور يمكن بابا مابقاش يظهرلى ولو حصل بيبقى صوته بس..
الدكاتره قالوا ان حالتى اتحسن جدا وعلى كلامهم فقريب جدا هخرج من المستشفى
بقلم:سلوى إبراهيم
-مش قلتلك المستشفى المفروض تتخلى عنك؟!
-ايه؟
-اييه انتى ماتعرفيش ولا ايه
-فى ايه مش فاهمه
-اممم بصى عندى خبر حلو
-هاا
-خروجك من المستشفى بعد يومييين
انا لقيت نفسي دمعت من الخضه والفرحه يمكن كنت عارفه انى هخرج بس احساس الجزم انك فعلا هتمشى من مكان حاسه مش لايق عليك يختلف كتير عن مجرد كلام..
لو لقيت تفاعل هنزل الجزء الاخير 🌺🥰
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات